مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
33
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وأمّا جلودها فاركبوا عليها ، ولا تلبسوا منها شيئاً تصلّون فيه » « 1 » . وقد استشكل فيه الشهيد الثاني بقوله : إنّ الروايتين - مع كون راويهما سماعة - موقوفتان ، وظهور كون الإمام عليه السلام هو المسؤول عنه غير كافٍ في جواز العمل بمقتضاهما . ثمّ قال بعد نقل كلام الشهيد الذي قد يظهر منه دعوى الإجماع : « فإن تمّ الإجماع على ذلك على وجه يفيد الحجّية كان الاستدلال به أولى ، وإلّا فإثبات طهارة الميتة بمثل هذه الأدلّة بعيد » « 2 » . وأجيب « 3 » - مضافاً إلى الانجبار بعمل المشهور - بأنّ الرواية الأخيرة مسندة في الفقيه ، وهي رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 4 » . 5 - لبس جلد الثعلب ووبره : والبحث فيه تارة في لبسهما في غير الصلاة ، وأخرى في لبسهما في الصلاة : أ - لبسهما في غير الصلاة : المشهور بين الفقهاء - كما تقدّم - القول بطهارة الثعلب وقبوله للتذكية ، وبناءً على ذلك يجوز لبس جلده ووبره في غير الصلاة . بل قيل : إنّ جواز استعماله إجماعي ، وإنّما الخلاف في احتياجه إلى الدبغ وعدمه « 5 » ، والمشهور أنّه يطهر بمجرّد الذكاة ، ويجوز استعماله بعدها بلا حاجة إلى الدبغ ؛ وذلك للأصل وإطلاق الروايات « 6 » . وذهب بعضهم إلى أنّه لا يستعمل جلده مع الذكاة حتى يدبغ « 7 » ؛ لخبر أبي مخلّد « 8 »
--> ( 1 ) الوسائل 24 : 114 - 115 ، ب 3 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 . ( 2 ) المسالك 11 : 519 . ( 3 ) مستند الشيعة 15 : 442 . وانظر : جواهر الكلام 36 : 200 . ( 4 ) انظر : الفقيه 1 : 261 ، ح 805 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 12 : 149 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 35 ، وفيه : « لا شكّ في جواز الانتفاع . . . مع التذكية بشرط الدباغ أو مطلقاً » . ( 6 ) جواهر الكلام 36 : 201 . ( 7 ) الانتصار : 92 . المبسوط 1 : 125 . النهاية : 586 . الجامع للشرائع : 66 . بل نسبه في موضع آخر من جواهر الكلام ( 8 : 73 ) إلى الشهرة . ( 8 ) الوسائل 17 : 172 ، ب 38 ممّا يكتسب به ، ح 1 .