مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
93
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الذي يوصف به غيره ، والإقرار بذلك إذا أمكنه الإقرار » « 1 » . وعرّفه آخر بأنّه : « إثبات صانع واحد موجدٍ للعالم ، ونفي ما عداه » « 2 » . وثالث بأنّه : « أن يعرف أنّ اللَّه تعالى واحد في الربوبية ، ولا شريك له في المعبودية » « 3 » . وعرّف في بعض المعاجم بأنّه : « الإقرار بوحدانيّة اللَّه تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله » « 4 » . ويستعمل في الفقه بمعنى الواحد العددي كما في توحيد الغسلات في الوضوء مقابل التثنية أو التثليث . واستعمل التوحيد أيضاً بمعنى العمل على وحدة الكلمة والصفّ ونبذ الفرقة ، فيقال : توحيد الكلمة . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - التثليث : وهي عقيدة النصارى في اللَّه سبحانه وتعالى ، فهم يزعمون أنّ الآلهة ثلاثة : الأب ، والابن ، وروح القدس « 5 » . قال تعالى : « لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ » « 6 » ، أي أحد الثلاثة : الأب والابن والروح ، أي هو ينطبق على كلّ واحد من الثلاثة ، وهذا لازم قولهم : إنّ الأب إله ، والابن إله ، والروح إله ، وهو ثلاثة ، وهو واحد يضاهئون بذلك نظير قولنا : إنّ زيد بن عمرو إنسان ، فهناك أمور ثلاثة هي : زيد وابن عمرو والإنسان ، وهناك أمر واحد وهو المنعوت بهذه النعوت . وقد غفلوا عن أنّ هذه الكثرة إن كانت حقيقيّة غير اعتبارية أوجبت الكثرة في المنعوت حقيقة ، وأنّ المنعوت إن كان واحداً حقيقة أوجب ذلك أن تكون الكثرة اعتبارية غير حقيقية ، فالجمع بين هذه الكثرة العددية والوحدة العددية في زيد
--> ( 1 ) الحدود والحقائق ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 266 . ( 2 ) الاعتقادات ( الرسائل العشر ) : 103 . ( 3 ) كشف الغطاء 1 : 49 . ( 4 ) معجم لغة الفقهاء : 150 . وانظر : معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 128 . ( 5 ) انظر : الكتاب المقدّس ( العهد الجديد ) : 390 ، رسالة يوحنّا الأولى ، الإصحاح الخامس ، الفقرة 8 ( بالعربية ) . ( 6 ) المائدة : 73 .