مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
89
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
توحّل أوّلًا - التعريف : التوحّل - لغةً - : مصدر توحّل من الوَحَل - بالتحريك - وهو الطين الرقيق ترتطم فيه الدوابّ « 1 » . يقال : وَحِل الرجل وتوحَّل وحلًا وتوحَّل ، إذا وقع في الوحل « 2 » . والموحل والمتوحّل : موضع الوقوع في الوحل « 3 » . واستوحل المكان وتوحّل ، أي صار ذا وحل « 4 » . وقد استعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي . ثانياً - الحكم الإجمالي : تعرّض الفقهاء لما يتعلّق بالتوحّل من أحكام ضمن بعض الأبواب الفقهية ، وهي كالتالي : 1 - شرب الماء المتوحّل : صرّح جمع من الفقهاء بحلّية شرب الماء المتوحّل - أي الممتزج بالطين - إذا بقي على إطلاقه ؛ لاستهلاك الخليط في الماء فيخرج عن موضوع أدلّة حرمة أكل الطين الظاهرة في أنّ الحرمة إنّما تكون في صورة الاستقلال لا الاستهلاك ، فيرجع فيه حينئذٍ إلى إطلاق دليل حلّية المستهلك فيه . نعم ، لو أحسّت الذائقة بأجزاء طينية حين الشرب فلا يترك الاحتياط بترك شربه ؛ لأنّ مقتضى التأكيد في حرمة أكل الطين شموله الحرمة لجميع مراتبها « 5 » . 2 - صلاة المتوحّل : ذكر جملة من الفقهاء أنّ المتوحّل يصلّي بحسب الإمكان من الكيفية بلا
--> ( 1 ) لسان العرب 15 : 239 . محيط المحيط : 961 . ( 2 ) المصباح المنير : 651 . ( 3 ) معجم مقاييس اللغة 6 : 92 . محيط المحيط : 961 . ( 4 ) العين 3 : 301 . تاج العروس 8 : 153 . ( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 145 ، م 7 . مهذب الأحكام 23 : 158 . المنهاج ( السيستاني ) 3 : 301 - 302 ، م 918 . هداية العباد ( الصافي ) 2 : 302 ، م 7 .