مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

67

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

- كالبيع والصلاة - وأمّا الأمور القلبية غير الخارجية التي لم يعلم حصولها فلا يجري فيها هذا الأصل « 1 » . 4 - رفع حرمة النكاح أو كراهته : ذكر الفقهاء أنّ المرأة الزانية غير ذات البعل - حتى المشهورة بالزنا - إذا تابت جاز تزوّجها من دون حرمة وكراهة « 2 » . وهذا ممّا لا إشكال ولا خلاف فيه ؛ وذلك لأنّ التوبة توجب خروجها عن هذه الصفة الشنيعة على ما دلّ عليه قوله تعالى : « إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً » « 3 » ، وجملة من الروايات المعتبرة التي يستفاد منها أنّ التائب من الذنب كمن لا ذنب له « 4 » ، مضافاً إلى دلالة جملة من الروايات الصحيحة صريحاً على جواز التزويج حتى بالمشهورة بالزنى في فرض التوبة ، منها : معتبرة عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحلّ له أن يتزوّج امرأة كان يفجر بها ؟ قال : « إن آنس منها رشداً فنعم ، وإلّا فليراودها على الحرام ، فإن تابعته فهي عليه حرام وإن أبت فليتزوّجها » « 5 » . وأمّا إذا لم تتب ففي جواز نكاحها خلاف وأقوال « 6 » . والتفصيل في ذلك موكول إلى محلّه . ( انظر : نكاح ) ثامناً - آداب التوبة : 1 - غسل التوبة : ذكر كثير من فقهائنا غسل التوبة في عداد الأغسال المندوبة « 7 » ، وهذا الغسل معروف عند علمائنا « 8 » ، وحيث إنّ كلماتهم مختلفة بلحاظ متعلّقه والفعل الذي ارتكبه - كما صرّح بعضهم بذلك « 9 » -

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 110 - 111 . ( 2 ) انظر : المقنعة : 504 . النهاية : 458 . المختلف 7 : 75 . مباني العروة ( النكاح ) 1 : 266 . ( 3 ) الفرقان : 70 . ( 4 ) الوسائل 16 : 71 - 75 ، ب 86 من جهاد النفس . ( 5 ) الوسائل 20 : 433 ، ب 11 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 6 ) مباني العروة ( النكاح ) 1 : 266 - 267 . ( 7 ) المبسوط 1 : 40 . المراسم : 53 . إصباح الشيعة : 48 . المعتبر 1 : 359 . نهاية الإحكام 1 : 178 . الدروس 1 : 87 . مفتاح الكرامة 1 : 19 . العروة الوثقى 2 : 156 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 348 . ( 8 ) مصابيح الظلام 4 : 91 . ( 9 ) مصابيح الأحكام 2 : 507 - 508 .