مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
64
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
2 - سقوط الحدّ عن التائب : وذلك في عدّة موارد : أ - الارتداد : لا خلاف في أنّ توبة المرتدّ الملّي توجب سقوط حدّ القتل وترتّب أحكام الإسلام ، بخلاف توبة المرتدّ الفطري فإنّها لا توجب سقوط الحدّ . هذا ، ولكن حكي عن ابن الجنيد أنّ الارتداد قسم واحد فيستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل ، إلّاأنّ مذهب الإمامية قد استقرّ على خلافه « 1 » . ب - الزندقة : ذهب جماعة إلى أنّ توبة الزنديق « 2 » توجب سقوط حدّ القتل عنه « 3 » ، وذهب آخرون إلى أنّها لا توجب سقوطه « 4 » ، بينما فصّل ثالث بين ما شهدت القرائن على توبته ورجوعه عن الزندقة واقعاً فيسقط الحدّ عنه وإلّا فلا « 5 » . ج - السرقة : السارق إذا تاب قبل قيام البيّنة يسقط عنه حدّ السرقة ، بخلاف ما إذا تاب بعد قيام البيّنة « 6 » . د - المحاربة : إذا تاب المحارب قبل الظفر به يسقط عنه الحدّ ، غير أنّه لم يسقط بتوبته ما يتعلّق به من حقوق الناس كالقتل والجرح ، وأمّا إذا تاب بعد الظفر به فلم يسقط عنه حدّ ولا قصاص ولا غرم « 7 » . ه - تعلّم السحر : إنّ حدّ تعلّم السحر هو القتل ، سواء عمل به أم لا ، إلّاأن يتوب منه . واستدلّ على ذلك بمعتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « أنّ
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 605 ، 608 . ( 2 ) الزنديق : هو من يؤدّي الشهادتين ويظهر منه ما يخالف الإسلام كالاستهانة بكتاب اللَّه تعالى وسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . تقريرات الحدود والتعزيرات 2 : 137 . ( 3 ) الدروس 2 : 53 . القواعد 3 : 576 . الإيضاح 4 : 552 . كشف اللثام 10 : 668 . ( 4 ) الخلاف 5 : 352 - 353 ، م 2 . الغنية : 381 . التحرير 5 : 392 . ( 5 ) جواهر الكلام 41 : 632 . ( 6 ) جواهر الكلام 41 : 468 . تكملة المنهاج : 49 ، م 245 . ( 7 ) المبسوط 5 : 393 . السرائر 3 : 505 . القواعد 3 : 569 . الدروس 2 : 61 . جواهر الكلام 41 : 581 .