مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
507
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
والأسود والأصفر والأحمر « 1 » ؛ وذلك لأجل الخلاف ووجود القائل بعدم جواز التيمّم بغيره عند الاختيار « 2 » . بل احتاط بعض الفقهاء وجوباً في تقديمه على غيره عند التمكّن منه « 3 » . ووجّه ذلك بضعف ما دلّ على جواز التيمّم بأرض الجصّ والنورة والصفا العالية ، ولم تثبت موافقة الشهرة عند القدماء له حتى ينجبر بالعمل ؛ ولأنّ الأصل في المقام راجع إلى الشكّ في المحصّل ، والمرجع فيه هو الاشتغال لا البراءة « 4 » . ثمّ إنّه بناءً على كون ما يتيمّم به هو مطلق الأرض يعتبر صدق الأرض فعلًا حقيقة ، ولا يكفي كونه في الأصل أرضاً وإن عمل فيه الحرارة أو غيرها بما استحالته إلى شيء آخر لا يصدق عليه الأرض فعلًا ، ويصحّ سلبها عنه كالمعادن . ولا يضرّ مجرّد اكتساب صفة أوجبت تسميته باسم مخصوص كالجصّ والنورة قبل فخارهما ، لكن لا يصحّ معه سلب الأرض عنهما « 5 » . ولو شكّ في وقوع اسم الأرض على شيء ، فإن علم له حالة سابقة استصحبت ، وإلّا فيرجع إلى الأصول الحكمية من استصحاب بقاء الحدث وعدم استباحة الصلاة ونحوهما « 6 » . القول الرابع : ما يظهر من ابن أبي عقيل من جواز التيمّم بالأرض وكلّ ما كان من جنسها « 7 » كالكحل والزرنيخ . وذكر في وجهه بأنّها تخرج من الأرض « 8 » ، لكن الظاهر الاتّفاق على بطلانه كما يأتي في الكلام عن حكم المعادن . ثمّ إنّه يقع الكلام في عدّة مسائل :
--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 129 . العروة الوثقى 2 : 195 ، م 1 . مستمسك العروة 4 : 386 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 72 . مهذّب الأحكام 4 : 392 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 72 . مهذّب الأحكام 4 : 392 . ( 3 ) مصباح الهدى 7 : 238 . وانظر : العروة الوثقى 2 : 195 ، م 1 ، تعليقة آل ياسين . ( 4 ) مصباح الهدى 7 : 238 . ( 5 ) البرهان القاطع 2 : 319 . ( 6 ) مصباح الفقيه 6 : 188 . ( 7 ) نسبه إليه في المعتبر 1 : 372 . ( 8 ) انظر : الحدائق 4 : 297 .