مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

489

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

10 - إباحة الفضاء والمكان : اعتبر جمع من الفقهاء إباحة الفضاء الذي يقع فيه التيمّم « 1 » . والمراد به هو ما يقع فيه أفعال التيمّم ، سواء كان هو المكان الذي جلس فيه أو خارجاً عنه . وخالف في ذلك السيّد الخميني حيث قوّى عدم اعتباره « 2 » . ووجه الاشتراط هو : أنّ غصب الفضاء موجب لحرمة حركة اليد المعتبرة في الضرب والمسح ؛ لأنّه تصرّف فيكون حراماً ، وحينئذٍ لا يمكن أن يكون مصداقاً للواجب العبادي « 3 » . ونوقش فيه : أوّلًا : أنّ هذا النحو من التصرّف في مال الغير لا دليل على حرمته ؛ لانصراف الأدلّة عنه ؛ لأنّه لا يعدّ عرفاً تصرّفاً في مال الغير . وثانياً : أنّه لو سلّم ذلك يكون المحرّم من مقدّمات التيمّم لا نفسه فيدخل في باب التزاحم « 4 » . ومن هنا استوجه بعضهم التفصيل بين صورة انحصار التيمّم بالتصرّف فيبطل وبين عدمه فيصحّ « 5 » . هذا ، وقد أفتى بعض الفقهاء بأنّ الأحوط وجوباً اعتبار إباحة الفضاء الذي يقع فيه التيمّم « 6 » . وقيل : يمكن أن يكون وجهه عدم الجزم بأنّ الحركة الموجبة للتصرّف في الفضاء دخيلة في قوام التيمّم . والمصرّح به في بعض العبارات عدم اعتبار إباحة الفضاء الذي يشغله بدنه في صحّة التيمّم « 7 » ؛ لخروجه عن حقيقته « 8 » . هذا كلّه في فضاء التيمّم .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 5 : 136 . العروة الوثقى 2 : 199 . كلمةالتقوى 1 : 260 . المنهاج ( الفيّاض ) 1 : 161 ، م 373 . مباني المنهاج 3 : 89 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 21 ، م 1 ، و 96 ، م 4 . العروة الوثقى 2 : 200 ، تعليقة الخميني ، الرقم 2 . ( 3 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 393 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 89 . مهذّب الأحكام 4 : 399 . مباني المنهاج 3 : 88 . ( 4 ) فقه الصادق 3 : 124 . ( 5 ) مصباح الفقيه 6 : 196 - 197 . فقه الصادق 3 : 124 . ( 6 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 141 ، م 36 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 103 ، م 377 . جامع الأحكام ( السبزواري ) : 62 ، م 178 . المنهاج ( التبريزي ) 1 : 107 ، م 377 . ( 7 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 200 ، تعليقة النائيني ، الرقم 1 . مهذّب الأحكام 4 : 399 . ( 8 ) مهذّب الأحكام 4 : 399 .