مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

485

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وجوب المسح من الأعلى إلى الأسفل ؛ إذاً لا دلالة للأخبار البيانية على اعتبار المسح من الأعلى إلى الأسفل « 1 » . الوجه الثالث : ما في الرضوي « 2 » : « تمسح بهما وجهك . . . موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف » ، وقوله : « ثمّ تضع أصابعك اليسرى على أصابعك اليمنى من أصل الأصابع من فوق الكفّ ، ثمّ تمرّها على مقدّمها على ظهر الكفّ . . . » « 3 » . ونوقش فيه : أوّلًا : بمنع حجّيته إمّا مطلقاً وأنّه لم يثبت كونه رواية فضلًا عن اعتباره « 4 » ، أو إلّافيما إذا علم إسناده إلى الإمام عليه السلام مع عدم معارض له « 5 » . وثانياً : بمنع دلالته ؛ لاحتمال أن يكون التمديد للممسوح لا للمسح « 6 » . احتجّ النافي لوجوب البدء بالأعلى بإطلاق الأدلّة والأصل ، وهما يقتضيان العدم « 7 » . هذا ، والذي استظهر من العبارات في تحديد طرف الأنف المنتهي به المسح هو الطرف الأعلى منه ، وهو ما يلي الجبهة لا الأسفل « 8 » . نعم ، عبّر القدماء بطرف الأنف « 9 » من دون تقييد بالأعلى . ثمّ إنّ مسح الجبهة من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى متّفق عليه « 10 » . لكنّ بعضهم جعل بلوغ المسح إلى الطرف الأسفل من الأنف الأعلى « 11 » .

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 161 ، 162 . ( 2 ) انظر الاستدلال به : مستند الشيعة 3 : 443 ، 451 . جواهر الكلام 5 : 201 . ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 88 . المستدرك 2 : 535 ، ب 9 من التيمّم ، ح 1 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 162 . ( 5 ) مصباح الهدى 7 : 315 . ( 6 ) مصباح الهدى 7 : 315 . ( 7 ) فقه الصادق 3 : 156 . وانظر : مجمع الفائدة 1 : 237 . كشف اللثام 2 : 472 . مباني المنهاج 3 : 83 - 84 . ( 8 ) انظر : السرائر 1 : 136 . التذكرة 2 : 190 . الذكرى 2 : 263 . المسالك 1 : 114 . الحدائق 4 : 342 . مصابيح الظلام 4 : 290 . مستند الشيعة 3 : 443 . جواهر الكلام 5 : 200 . العروة الوثقى 2 : 206 . ( 9 ) المقنعة : 62 . الناصريات : 151 . الكافي في الفقه : 136 . النهاية : 49 . المراسم : 54 . ( 10 ) الذكرى 2 : 263 . جامع المقاصد 1 : 490 . الروض 1 : 339 . ( 11 ) الألفية والنفلية : 47 . حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي ) 9 : 43 . الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 95 .