مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

470

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فالتيمّم لا يقع إلّابدلًا عنه بلا حاجة إلى التعيين « 1 » . وأمّا الوجوب في الثاني فلأنّ الواجب حقائق متعدّدة ومختلفة ، ولا تعيّن لما يأتي بدلًا عنه عند عدم قصد التعيين لا واقعاً ولا ظاهراً فيبطل ، ولابدّ معه من الإعادة « 2 » . ثمّ إنّ ثاني المحقّقين والشهيدين وغيرهما ذكروا أنّ نيّة البدلية على القول بها مطلقاً أو على التفصيل المتقدّم تسقط في التيمّم لصلاة الجنازة ، والتيمّم للنوم على طهارة ؛ وذلك لأنّ كلًا منهما جائز بدون الطهارة ، ولأنّ التيمّم فيهما جائز مع وجود الماء . وكذا في التيمّم لخروج الجنب والحائض من أحد المسجدين بناءً على مذهب من يجعل غايته الخروج من المسجدين وإن أمكن الغسل فإنّه لا وجه لنيّة البدلية ، بل صرّحوا بأنّه لا يجوز النيّة كذلك ، وأمّا على القول بأنّ التيمّم لا يشرع إلّا مع عدم إمكان الغسل ، فيكون الكلام فيه كغيره « 3 » . فلو كان تيمّمه لصلاة الجنازة أو للنوم على طهارة أو لخروجه من المسجدين على القول باختصاص التيمّم بذلك لم يكن بدلًا عن أحدهما مع احتمال بقاء العموم بجعله بدلًا فيها كما في الروضة « 4 » . ومن واجبات النيّة استدامة حكمها حتى الفراغ « 5 » . والمراد بها أن لا تنقض النيّة الأولى بنيّة تخالفها ، وهو المشهور في تفسيرها « 6 » ، بل نسبه الفاضل المقداد إلى الفقهاء « 7 » ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه . وقد أرجع المحقّق النجفي إليه تفسيرها في السرائر « 8 » والغنية « 9 » أن يكون ذاكراً لها غير فاعل لنيّة تخالفها مع دعوى الثاني الإجماع وذلك يجعل قولهما : « غير . . . »

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 178 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 178 . ( 3 ) الحدائق 4 : 329 . وانظر : جامع المقاصد 1 : 489 . الروضة 1 : 159 . ( 4 ) الروضة 1 : 159 . ( 5 ) انظر : المبسوط 1 : 39 . السرائر 1 : 98 . المعتبر 1 : 139 . الإرشاد 1 : 222 . الذكرى 2 : 110 . الحدائق 4 : 330 . جواهر الكلام 2 : 105 . مصباح الفقيه 6 : 242 . ( 6 ) جواهر الكلام 2 : 106 . ( 7 ) التنقيح الرائع 1 : 77 . ( 8 ) السرائر 1 : 98 . ( 9 ) الغنية : 54 .