مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

429

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الحيلولة في الماسح والممسوح ، ولا تشترط الطهارة فيهما إلّافيما ثبت اعتبارهما حال الاختيار ، وبما دلّ على وجوب المسح على الجبيرة في الطهارة المائية والترابية وتنزيل الحائل مع تعذّر الإزالة منزلة البشرة « 1 » . هذا ، وقد احتاط بعضهم بالجمع بين الضرب والمسح بالباطن ، والضرب والمسح بالظاهر « 2 » . ووجهه هو أنّ مقتضى الأدلّة هو اعتبار كون المسح بالباطن واعتبار الاستيعاب فيه ، والجمع بينهما غير ممكن في المقام ، فيدور الأمر بين سقوط اعتبار الاستيعاب ، فيضرب بباطن يده المشتملة على الحائل وسقوط اعتبار الباطن ليضرب بظاهر يده ، ومقتضى العلم الإجمالي الجمع بينهما « 3 » . و - اشتراط المعية في الضرب أو الوضع : المعروف لزوم ضرب اليدين أو وضعهما على الأرض معاً دفعة واحدة ، فلا يكفي التعاقب حال الاختيار « 4 » . وقد عزاه جماعة إلى ظاهر الأخبار والأصحاب « 5 » ، بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع « 6 » . واستدلّ لاعتبار ذلك بأنّه الظاهر والمتبادر من أخبار الباب مثل قوله عليه السلام - المتقدّم - : « تضرب بكفّيك » ، و ( فضرب بيده على الأرض ) « 7 » وغير ذلك « 8 » ، بل ربما يستفاد ذلك من أخبار الضربة والضربتين ، فإنّ الوحدة العرفية إنّما هي بملاحظة الدفعة « 9 » . ونوقش فيه : بأنّ المنسبق إلى الذهن من قوله عليه السلام : « تضرب بكفّيك » ونحوه وإن كان ذلك لكنّه انسباق بدوي لا يقف عنده الذهن بعد الالتفات إلى إطلاق الكلام وانتفاء ما يصلح قرينة لصرفه من أمارة أو

--> ( 1 ) مصباح الهدى 7 : 291 . ( 2 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 211 ، م 9 . مصباح الهدى 7 : 291 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 177 . ( 4 ) الذكرى 2 : 258 . الروض 1 : 337 . الغنائم 1 : 338 . العروة الوثقى 2 : 206 . تحرير الوسيلة 1 : 97 ، م 1 . ( 5 ) الذكرى 2 : 258 . الحدائق 4 : 332 . مصابيح الظلام 4 : 323 . جواهر الكلام 5 : 182 . مهذّب الأحكام 4 : 407 . ( 6 ) المدارك 2 : 217 . معتمد الشيعة : 456 . الرياض 2 : 323 . ( 7 ) الوسائل 3 : 359 ، ب 11 من التيمّم ، ح 3 . ( 8 ) الحدائق 4 : 332 . مصابيح الظلام 4 : 323 . الغنائم 1 : 338 . مهذّب الأحكام 4 : 407 . ( 9 ) انظر : مستند الشيعة 3 : 426 . مصباح الفقيه 6 : 266 . مستمسك العروة 4 : 403 .