مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
424
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
للمجموع ظاهراً ، وبعضه جزء له ، لا كفّ على الإطلاق « 1 » . نعم ، مع التعذّر والضرورة يجزئ بعض الكفّ ؛ لقاعدة الميسور وإطلاق مثل قوله عليه السلام : « تضرب بكفّيك الأرض » « 2 » ، فإنّ انصرافه إلى تمام الباطن إنّما هو مع الإمكان لا مطلقاً « 3 » ، وضرورة عدم سقوط الصلاة ، بل لا يبعد فهمه من نفس الخطابات المتوجّهة إلى المكلّفين ، كما في الوضوء ، فإنّ قوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » « 4 » ليس مخصوصاً بمن كان وجهه ويده سليمين ، فمن قطعت يده من الأصابع وسمع قوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » يرى لزوم غسل يده الناقصة إلى المرافق ، ولا ينقدح في ذهنه توجّه الخطاب إلى السالمين . نعم ، لو كان القطع من المرفق يكون خارجاً منه « 5 » . وقد استظهر بعض المحقّقين أنّ الضرب ببعض باطن الكفّين أقرب إلى الماهية بنظر العرف من ضرب ظاهرهما فيقدّم عليه ، والأحوط الجمع « 6 » . ه - إذا كان باطن اليد نجساً : إذا كان باطن اليدين نجساً وجب تطهيره مع الإمكان « 7 » - بناءً على ما هو المعروف بين الفقهاء من اعتبار طهارة الماسح والممسوح « 8 » كما سيأتي في شرائط التيمّم - ولا ينتقل إلى ظاهر الكفّين . وأمّا مع عدم إمكان التطهير والإزالة ففي الانتقال إلى الظاهر وكونه عذراً خلاف يتّضح بيانه من خلال الصور التالية : الأولى : أن تكون النجاسة غير متعدّية إلى ما يتيمّم به ولا إلى الممسوح وغير حائلة من وصول البشرة إلى الأرض ، وقد ادّعي عدم الخلاف في هذه الصورة في وجوب الضرب بالباطن وعدم الانتقال إلى
--> ( 1 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 259 . ( 2 ) الوسائل 3 : 360 ، ب 11 من التيمّم ، ح 7 . ( 3 ) مصباح الفقيه 6 : 269 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 259 . ( 6 ) مصباح الفقيه 6 : 271 . ( 7 ) انظر : الذكرى 2 : 266 . الروضة 1 : 157 . الحدائق 4 : 353 . جواهر الكلام 5 : 183 . العروة الوثقى 2 : 209 . ( 8 ) انظر : مصابيح الظلام 4 : 324 . جواهر الكلام 5 : 186 .