مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
422
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وثالثاً : أنّه - مضافاً لعدم جريانه في نفسه ؛ لعدم ثبوت الحالة السابقة - محكوم بأدلّة الشرطية والجزئية « 1 » . ثالثها : ضرب أو وضع الذراعين على الأرض والمسح بهما على الجبهة ، ثمّ مسح ظهر كلّ من الذراعين ببطن الأخرى . وقد أفتى به بعض الفقهاء « 2 » . ووجهه : هو قيام الذراعين مقام الكفّين عند قطعهما وعدم احتمال تقدّم غيرهما من الأعضاء عليهما في التيمّم ، وكون ذلك ميسوراً لما تعذّر منه « 3 » . وراعى صاحب العروة وآخرون الاحتياط الاستحبابي في الإتيان به ، وآخر الاحتياط الوجوبي « 4 » ؛ وذلك لاحتمال انطباق قاعدة الميسور على الذراعين أيضاً « 5 » . نعم ، احتاط السيّد الخميني في تنزيل الذراعين منزلة الكفّين خاصّة في المسح على ظهرهما ، قال : « مقطوع اليدين لو كان له الذراع تيمّم بها ، وهو مقدّم على مسح الجبهة على الأرض وعلى الاستنابة ، بل الأحوط تنزيل الذراع منزلة الكفّين في المسح على ظهرهما في مقطوع اليدين » « 6 » . وقال أيضاً في بحث الطهارة : « وأمّا لو قطعت كفّاه من الزند فقد يقال بلزوم مسح الوجه بالذراعين ومسح ظاهر كلّ بباطن الأخرى ، وهو بالنسبة إلى مسح الوجه غير بعيد وإن لا يخلو من شبهة ، لكن بالنسبة إلى ظاهر كلّ بباطن الأخرى وقيامهما مقام الكفّ بعيد ؛ لعدم شمول الخطابات له ، وهو واضح . وعدم كون مسح الذراعين ميسورَ مسح الكفّين . ولو حاول أحد تعميم قاعدة ( الميسور ) لمثل ذلك لصحّ له أن يلتزم بلزوم مسح الرجل أو سائر الجسد بدل اليد إذا قطعت يداه من الأصل ؛ لأنّ المسح بظاهر الكفّ ينحلّ إلى المسح ، وكونه بظاهر الكفّ ، وكونه بالكفّ وكونه بالجسد ، فمع تعسّر
--> ( 1 ) فقه الصادق 3 : 171 . ( 2 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 99 ، م 4 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 104 ، م 510 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 130 ، م 372 . ( 3 ) انظر : مصباح الهدى 7 : 324 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 176 . ( 4 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 210 ، م 8 ، مع تعليقة العراقي ، الحكيم ، آل ياسين ، الگلبايگاني ، الرقم 5 . ( 5 ) مهذّب الأحكام 4 : 423 . ( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 99 ، م 4 .