مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
411
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
نعم ، ورد في بعض الأخبار البيانية ضرب اليد على الأرض . قال السيّد الخوئي : « إلّاأنّها [ هذه الأخبار ] مقترنة بقرينة دالّة على أنّ المراد باليد هو الجنس الشامل لليد الواحدة والثنتين ، مثل : ما عن الكاهلي ، قال : سألته عن التيمّم ، قال : فضرب بيده على البساط فمسح بهما وجهه ، ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأخرى « 1 » ، وهي مشتملة على إرجاع الضمير المثنّى إلى اليد ، حيث قال : ( فمسح بهما ) ، وهو قرينة على أنّ المراد باليد هو الجنس الشامل لكلتا اليدين - إلى أن قال - : نعم ، ورد فيما رواه أبو أيّوب الخزّاز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن التيمّم ، فقال : « إنّ عمّاراً أصابته جنابة » ، إلى أن قال : فوضع يده على المسح - أي على ما يتمسّح به - ثمّ رفعها فمسح وجهه ، ثمّ مسح فوق الكفّ قليلًا « 2 » . إلّاأنّ الظاهر أنّها ناظرة إلى عدم اعتبار الاستيعاب في المسح ، وليست ناظرة إلى اعتبار كون الضرب باليد الواحدة أو بالثنتين » « 3 » . ب - أن يكون الوضع أو الضرب بباطن اليدين : يعتبر في الضرب أو الوضع أن يكون بباطن اليدين ، فلا يجتزأ بظاهرهما حال الاختيار ، نصّ على ذلك جملة من الفقهاء « 4 » ، بل هو المشهور بينهم « 5 » ، بل ادّعى جماعة الاتّفاق عليه « 6 » . ويشهد له مغروسيته في أذهان المتشرّعة ، مضافاً إلى أنّه المتبادر من ضرب اليد على الشيء عرفاً « 7 » ، بل هو المقطوع به في كيفية التيمّم من النصوص والفتاوى « 8 » ، فإنّ الأخبار البيانية الواردة في التيمّم تدلّ على اعتبار كونه بالباطن ؛ لأنّه المتعارف المرسوم في ضرب اليد على الأرض أو غيرها ، فلو كان المراد
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 358 ، ب 11 من التيمم ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 3 : 358 - 359 ، ب 11 من التيمّم ، ح 2 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 122 - 124 . ( 4 ) المقنعة : 62 . السرائر 1 : 136 . الذكرى 2 : 265 ، 266 . الحدائق 4 : 331 . جواهر الكلام 5 : 182 . ( 5 ) مستند الشيعة 3 : 425 . ( 6 ) مصابيح الظلام 4 : 322 . مستند الشيعة 3 : 425 . مهذّب الأحكام 4 : 407 . ( 7 ) مصباح الفقيه 6 : 268 . مهذّب الأحكام 4 : 407 . ( 8 ) جواهر الكلام 5 : 182 .