مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
331
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
- الغلوة والغلوتين - لأنّها إنّما تدلّ على عدم جريانه بهذا المقدار لا في الزائد عليه « 1 » . نعم ، قد يتردّد في حكم الظن الذي تطمئن به النفس ، أي الظن الذي يكون بحدّ الاطمئنان واليقين ، من جهة عدم احتمال شمول خبر التحديد لمثله ، وانصرافه عنه « 2 » ، إلّاأنّ بعض الفقهاء مال إليه « 3 » . وجزم به بعضهم لحجّية الاطمئنان باعتباره أمر يعتمد عليه العقلاء ولم يرد من الشرع نهي عنه « 4 » . د - الإخلال بالطلب : إذا أخلّ المكلّف بالطلب وتيمّم وصلّى ، فما هو حكم تيمّمه وصلاته ؟ والكلام تارة في الحكم مع سعة الوقت ، وأخرى مع ضيقه : 1 - الإخلال بالطلب مع سعة الوقت : لو أخلّ المكلّف بما وجب من الطلب الذي منه الضرب في الأرض وتيمّم وصلّى مع سعة الوقت بطل تيمّمه وصلاته بالإجماع « 5 » ؛ لما دلّ على اشتراط صحّة التيمّم بما بعد الطلب « 6 » ، ولعدم الدليل على مشروعيته حينئذٍ ؛ لأنّ دليل وجوب الطلب مانع من صدق عدم الوجدان ، بل لو قيل بكون الطلب غيريّاً كان دليله دليلًا على البطلان ؛ لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه « 7 » ، ولأنّ العقل لا يكتفي بالتيمّم
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 385 - 386 . ( 2 ) جواهر الكلام 5 : 82 . مستمسك العروة 4 : 302 - 303 . ( 3 ) جواهر الكلام 5 : 82 ، حيث قال : « نعم ، قد يتردّد في الظن الذي تطمئن به النفس ، بل هو علم عرفي من حيث عدم احتمال شمول الخبر لمثله ، ولعلّه مرادهم كما عساه يشعر به ما ذكروه من التمثيل له بالقرية والخضرة ونحوهما ، فيجب السعي حينئذٍ وإن زاد على المقدار » . العروة الوثقى 2 : 162 ، حيث قال : « وليس الظنّ به كالعلم في وجوب الأزيد ، وإن كان أحوط خصوصاً إذا كان بحد الاطمئنان بل لا يترك في هذه الصورة » . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 386 . وانظر : العروة الوثقى 2 : 162 ، فإنّ المحشّين بين من لم يعلّق على قول العروة : « لا يترك الاحتياط في هذه الصورة » وبين من اختاره من خلال استظهار الوجوب أو تقويته . ( 5 ) الرياض 2 : 332 . مستند الشيعة 3 : 354 . جواهرالكلام 5 : 85 ، وفيه : « بطلا قطعاً وإجماعاً منقولًا إن لم يكن محصلًا » . ( 6 ) جواهر الكلام 5 : 85 . ( 7 ) مستمسك العروة 4 : 312 - 313 .