مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
299
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
جعل الماء طهوراً » « 1 » . 3 - صحيحة حمّاد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء ، أيتيمّم لكلّ صلاة ؟ فقال : « لا ، هو بمنزلة الماء » « 2 » . 4 - ما رواه الجمهور عن أبي ذرّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّ الصعيد الطيّب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسّه بشرته ؛ فإنّ ذلك خير » « 3 » . إلى غير ذلك من النصوص المستفيضة والتي يأتي الكثير منها في محلّها عند ذكر المسوّغات الأخرى « 4 » . إذاً لا كلام في أصل مسوّغية عدم وجدان الماء للتيمّم ، إنّما الكلام في بعض أحكامه وما يتفرّع عليه ، وتفصيل ذلك ضمن العناوين التالية : 1 - عدم الفرق بين عدم الماء أصلًا وعدم ما يكفي منه : المشهور « 5 » عدم الفرق في عدم الماء بين عدم وجوده أصلًا أو وجود ما لا يكفي للطهارة وضوءاً أو غسلًا « 6 » ، بل نسبه العلّامة إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع عليه « 7 » ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه صريحاً « 8 » . والظاهر عدم وجود المخالف سوى ما نسب إلى الشيخ أو حكي عنه في بعض أقواله من القول بالتبعيض « 9 » ، وما احتمله العلّامة في النهاية والتذكرة في الجنب من صرفه الماء إلى بعض أعضائه ، معلّلًا ذلك بوجود ما يكمّله ، مع عدم وجوب الموالاة . قال في النهاية : « لو وجد من الماء ما لا يكفيه لوضوئه لم يجب استعماله بل تيمّم ،
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 382 ، ح 1123 . وانظر : الروض 2 : 982 . الحدائق 4 : 247 . ( 2 ) الوسائل 3 : 379 ، ب 20 من التيمّم ، ح 3 . وانظر : المدارك 2 : 178 . ( 3 ) سنن الترمذي 1 : 212 ، ح 124 . وانظر : المنتهى 3 : 10 . ( 4 ) انظر : الحدائق 4 : 247 . الرياض 2 : 289 . ( 5 ) الحدائق 4 : 261 . ( 6 ) جواهر الكلام 5 : 92 . ( 7 ) المنتهى 3 : 18 . ( 8 ) مصباح الفقيه 6 : 118 . الطهارة ( الگلبايگاني ) : 231 . وانظر : كشف اللثام 2 : 447 ، حيث ادّعى الاتّفاق عليه . ( 9 ) نسبه إليه الشهيد الأوّل في الروض 1 : 322 .