مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
229
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
باللَّه ، واليأس عمّا في أيدي الناس » « 1 » . ومنها : رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . ومن أعطي التوكّل أعطي الكفاية » ، ثمّ قال : « أتلوت كتاب اللَّه عزّوجلّ : « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » « 2 » ؟ ! » « 3 » . ومنها : مرسلة الشيخ الصدوق : قال لقمان لابنه : « يا بنيّ ، إنّ الدنيا بحر عميق ، وقد هلك فيها عالم كثير ، فاجعل سفينتك فيها الإيمان باللَّه ، واجعل شراعها التوكّل على اللَّه . . . » « 4 » . ومنها : رواية أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : « كان أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه يقول : اللّهمّ مُنَّ عليّ بالتوكّل عليك ، والتفويض إليك ، والرضا بقدرك ، والتسليم لأمرك ، حتى لا احبّ تعجيل ما أخّرت ، ولا تأخير ما عجّلت ، يا ربّ العالمين » « 5 » . النهي عن التوكّل على غير اللَّه : ورد التهديد والنهي الشديد عن التوكّل على غير اللَّه تعالى في الروايات : منها : ما رواه مفضّل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أوحى اللَّه عزّوجلّ إلى داود عليه السلام : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي - عرفت ذلك من نيّته - ثمّ تكيده السماوات والأرض ومن فيهنّ إلّا جعلت له المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحدٍ من خلقي - عرفت ذلك من نيّته - إلّاقطعت أسباب السماوات والأرض من يديه ، وأسختُ الأرض من تحته « 6 » ولم ابالِ بأيّ وادٍ هلك » « 7 » . ومنها : ما رواه الحسين بن علوان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّه قرأ في بعض الكتب أنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول : ( وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعنَّ كلّ مؤمّل من الناس غيري باليأس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس ، ولُانحّينّه من قُربي ، ولُابعّدنّه من
--> ( 1 ) الوسائل 9 : 451 ، ب 36 من الصدقة ، ح 11 . ( 2 ) الطلاق : 3 . ( 3 ) الوسائل 15 : 213 ، ب 11 من جهاد النفس ، ح 4 . ( 4 ) الفقيه 2 : 282 ، ح 2457 . ( 5 ) الكافي 2 : 580 - 581 ، ح 14 . ( 6 ) أي : خسفتها . ( 7 ) الكافي 2 : 63 ، ح 1 .