مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
226
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
توكّل أوّلًا - التعريف : لغةً : التوكّل : تفعّل من الوَكْل والوُكُول بمعنى إظهار العجز والاعتماد على الغير في الأمر « 1 » ، يقال : وكلت الأمر إليه : فوّضته إليه واكتفيت به . وتوكّلت على اللَّه : اعتمدت عليه ووثقت به « 2 » ، ومن ذلك قوله تعالى : « فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ » « 3 » . وقوله سبحانه : « وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ » « 4 » ، والوكيل فعيل بمعنى المفعول ، أي الموكول إليه والمعتمد عليه في الأمر « 5 » . ومنه قوله تعالى : « أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا » « 6 » ، وقوله سبحانه : « حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ » « 7 » ، وقوله عزّ من قائل : « وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا » « 8 » ، أي كفيلًا وكافياً « 9 » . اصطلاحاً : ويستعمل في نصوص الشريعة - كما مرّ - وفي كلمات الفقهاء بنفس المعنى اللغوي ، والغالب فيها إضافته إلى اللَّه عزّوجلّ بحيث صار ( التوكّل ) حينما يستعمل مطلقاً وبلا إضافة منصرفاً إلى التوكّل على اللَّه سبحانه دون غيره . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - التوكيل : وهو تفعيل من الوكل الوكول بمعنى جعل الغير وكيلًا في الأمر ، والوكيل معروف « 10 » ، وهو الجريّ الذي يقوم بالأمر الموكّل إليه ، سُمّي وكيلًا لأنّ موكّله قد وكل إليه القيام بأمره ، فهو موكول إليه الأمر ، وعلى هذا فهو فعيل
--> ( 1 ) الصحاح 5 : 1845 . معجم مقاييس اللغة 6 : 136 . ( 2 ) المصباح المنير : 670 . ( 3 ) النمل : 79 . ( 4 ) إبراهيم : 12 . ( 5 ) المصباح المنير : 670 . ( 6 ) الإسراء : 2 . ( 7 ) آل عمران : 173 . ( 8 ) النساء : 81 . ( 9 ) لسان العرب 15 : 387 . ( 10 ) الصحاح 5 : 1845 .