مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
224
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الذين خلّصوا القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا بالقاتل . . . » « 1 » . د - توقيف من امتنع عن أداء دينه : لا إشكال ولا خلاف بين الفقهاء في وجوب قضاء الدين على المديون ، معجّلًا كان أم مؤجّلًا إذا حان وقته ، فحينئذٍ لو امتنع عن أدائه ، فإن كان امتناعه لجهة الإعسار فلا كلام في أنّه يجب على الدائن إمهاله إلى زمان اليسر والمقدرة ، وأمّا إن كان امتناعه لغير ذلك بل كان من أجل بنائه على التأخير أو ترك أدائه مع تمكّنه منه ووجود المال في يده ، فيجوز للحاكم توقيفه والتضييق عليه حتى يؤدّيه بنفسه أو بيع أمواله وقسمتها بين غرمائه « 2 » . واستدلّ لذلك بأخبار مستفيضة « 3 » ، منها : ما رواه الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّه قضى أن يحجر على الغلام حتى يعقل ، وقضى عليه السلام في الدين أنّه يحبس صاحبه « 4 » . ه - توقيف الكفيل عند عدم حضور المكفول : الظاهر أنّه لا خلاف في الجملة في أنّه لو ضمن وتكفّل إنسان أحداً في أمر من الأمور فامتنع المكفول عن الحضور وأداء الحقّ أن يطلب ذو الحقّ إحضار الكفيل عند لزوم حضوره ، وليس له الإباء عن حضوره بنفسه وعن إحضار المكفول ، فحينئذٍ لو امتنع الكفيل عن إحضاره كان للمكفول له طلب توقيفه من الحاكم ، وعلى الحاكم أيضاً إجابة طلبه حتى يحضره ويؤدّي ما عليه « 5 » . ومستند هذا الحكم جملة من الأخبار ، منها : ما رواه عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد تكفّل بنفس رجل فحبسه ، وقال : اطلب صاحبك » « 6 » . و - توقيف من يخلّ بالنظم العام : الوارد في بعض كلمات الفقهاء أنّه يجوز للإمام حبس بعض الطوائف ممّن يكون له
--> ( 1 ) الوسائل 29 : 49 ، ب 16 من القصاص في النفس ، ح 1 . ( 2 ) انظر : الحدائق 20 : 199 ، 200 . جواهر الكلام 25 : 281 ، 282 . تفصيل الشريعة ( القضاء والشهادات ) : 123 ، 124 . ( 3 ) انظر : الوسائل 18 : 416 ، 418 ، ب 6 ، 7 من الحجر . ( 4 ) الوسائل 27 : 247 ، ب 11 من كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 5 ) انظر : الحدائق 21 : 65 . مهذب الأحكام 20 : 346 . ( 6 ) الوسائل 18 : 431 ، ب 9 من الضمان ، ح 1 .