مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
20
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
2 1 * 2 1 / 4 1 فإنّ نسبة الكسر 4 1 إلى الواحد أقلّ كما هو واضح من نسبة الكسر 2 1 إلى الواحد ، وهكذا ينخفض احتمال عدم المطابقة ويرتفع معه مستوى احتمال مطابقة الخبر للواقع ؛ إذ أنّ العلاقة بين الاحتمالين طرديّة . ولو تعدّد الخبر ذو المضمون الواحد إلى أكثر من الاثنين فإنّ القيم الاحتمالية الناشئة عن الإخبارات المتعدّدة تضرب بعضها في بعض آخر وسنجد أنّ مستوى الاحتمال لعدم المطابقة يتضائل أكثر كلّما كان العدد أكبر ، فإذا بلغ العدد حدّاً يكون احتمال عدم المطابقة ضئيلًا جدّاً بحيث لا يحتفظ العقل البشري بهذا المستوى من الاحتمال لعدم المطابقة « 1 » على أساس قانون المنطق والتوالد الذاتي والذي تفصيله خارج عن موضوع البحث الأصولي ومتروك إلى محلّه من بحوث منطق الاستقراء الذي أسّسه الشهيد الصدر قدس سره . وهذا القانون الموجب لحصول العلم هو المبنى المنطقي في حصول العلم في جميع العلوم الاستقرائية والتي منها التجريبيّات والمتواترات . خامساً - تعدّد الوسائط في التواتر : عرفنا ممّا تقدّم أنّ التواتر هو كثرة عدد المخبرين عن قضية ، فإذا تعدّد المخبرون عن قضية - كقضية الغدير مثلًا - وكثر إخبارهم فهناك حالتان : الأولى : أن يقول المخبرون : إنّا نشهد بسماع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » . الحالة الثانية : أن يقول المخبرون إنّا سمعنا أشخاصاً شهدوا بأنّهم سمعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من كنت مولاه . . . » كما لو افترضنا أنّ زرارة أخبر بأنّي سمعت أبا ذر قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من كنت مولاه . . . » . فهنا يصطلح على زرارة اسم المخبر غير المباشر ، وعلى أبي ذر اسم المخبر المباشر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
--> ( 1 ) انظر : دروس في علم الأصول 2 : 152 - 153 . بحوثفي علم الأصول 4 : 327 - 328 ، 334 .