مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
161
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وللروايات المستفيضة « 1 » ، منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية عامر بن جذاعة : « . . . اتّق اللَّه ، ولا تسرف ولا تقتر ، ولكن بين ذلك قواماً . . . » « 2 » . ب - احتساب التوسعة على العيال من المؤونة : يجب إخراج الخمس من أرباح المكاسب إذا فضل من مؤونة السنة ، وكلّما يصرفه الإنسان لنفسه وعياله في حضره وسفره وزياراته ممّا يليق بحاله يعدُّ من المؤونة ، وذلك يشمل ما يصرفه للتوسعة على عياله ، إذا لم يصل إلى حدّ الإسراف . وذهب كثير من الفقهاء إلى أنّ المراد من المؤونة هنا : مؤونة السنة له ولعياله الواجبي النفقة وغيرهم ، ومنها الهدية والصلة اللائقتان بحاله ، وما يؤخذ منه في السنة قهراً أو يصانع به الظالم اختياراً ، والحقوق اللازمة له بالأصل أو بالعارض ، ومؤونة التزويج ، وثمن الدابّة والخادم اللائقين بحاله ، وما يغرمه في أسفار الطاعات ، كلّ ذلك على الاقتصاد من غير إسراف ولا إقتار « 3 » . ( انظر : خمس ) ج - التوسعة في الزاد للمسافر : يستحبّ التوسعة في الزاد وتطييبه للمسافر ، لا سيّما في سفر الحجّ « 4 » ، وأنّ من المروّة في السفر كثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك ، كما ورد في الرواية « 5 » . نعم ، يكره ذلك في سفر زيارة الإمام الحسين عليه السلام بل يقتصر فيه على أقلّ الزاد لمن قرب من مكانه ومشهده لا مطلقاً في الأظهر « 6 » . فعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « بلغني أنّ قوماً زاروا الحسين عليه السلام حملوا معهم السفرة فيها الجداء والأخبصة « 7 » وأشباهه ،
--> ( 1 ) الحدائق 22 : 45 . ( 2 ) الوسائل 9 : 45 - 46 ، ب 7 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 1 . ( 3 ) انظر : جامع المقاصد 3 : 53 . المسالك 1 : 464 . المدارك 5 : 385 . الحدائق 12 : 353 . مستند الشيعة 10 : 65 ، 66 . جواهر الكلام 16 : 59 . الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 201 . العروة الوثقى 4 : 285 - 286 ، م 61 . ( 4 ) العروة الوثقى 4 : 331 - 332 . ( 5 ) الوسائل 11 : 433 ، ب 49 من آداب السفر ، ح 1 . ( 6 ) العروة الوثقى 4 : 332 . ( 7 ) الأخبصة - جمع خبيص - : وهو نوع من الطعام يتّخذمن التمر والسمن . مجمع البحرين 1 : 491 .