مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

116

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إنّي أريد سفراً ، وقد كتبت وصيّتي فإلى أيّ الثلاث تأمرني أن أدفع : إلى أبي أو ابني أو أخي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ما استخلف العبد في أهله من خليفة إذا هو شدّ ثياب سفره خيراً من أربع ركعات يضعهنّ في بيته ، يقرأ في كلّ ركعة منهنّ بفاتحة الكتاب ، وقل هو اللَّه أحد ، ويقول : اللّهمّ إنّي أتقرّب بهنّ إليك فاجعلهنّ خليفتي في أهلي ومالي ، وهو خليفته في أهله وماله وداره وبعد دخول داره حتى يرجع إلى أهله » « 1 » . ورواية بريد بن معاوية العجلي ، قال : كان أبو جعفر عليه السلام إذا أراد سفراً جمع عياله في بيت ، ثمّ قال « اللّهمّ إنّي أستودعك الغداة نفسي ومالي وأهلي وولدي الشاهد منّا والغائب ، اللّهمّ احفظنا واحفظ علينا ، اللّهمّ اجعلنا في جوارك ، اللّهمّ لا تسلبنا نعمتك ، ولا تغيّر ما بنا من عافيتك وفضلك » « 2 » . 5 - توديع المسافر : يستحبّ توديع المسافر وتشييعه وإعانته بالدعاء له ؛ لأنّه كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا ودّع المؤمنين قال : « زوّدكم اللَّه التقوى ، ووجّهكم إلى كلّ خير ، وقضى لكم كلّ حاجة ، وسلّم لكم دينكم ودنياكم ، وردّكم سالمين إلى سالمين » « 3 » . 6 - توديع الصاحب : يستحبّ توديع الصاحب ولو ذمّياً والمشي معه هنيئة عند المفارقة ؛ لرواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عليهم السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام صاحب رجلًا ذمّياً فقال له الذمّي : أين تريد يا عبد اللَّه ؟ قال : أريد الكوفة ، فلمّا عدل الطريق بالذمّي عدل معه أمير المؤنين عليه السلام - إلى أن قال : - فقال له الذمّي : لم عدلت معي ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيّع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه ، وكذلك أمر نبيّنا . . . » « 4 » .

--> ( 1 ) البحار 76 : 238 - 239 . ( 2 ) الوسائل 11 : 380 ، ب 18 من آداب السفر ، ح 2 . وانظر : كشف الغطاء 4 : 439 . ( 3 ) الوسائل 11 : 406 ، ب 29 من آداب السفر ، ح 1 . وانظر : الحدائق 14 : 56 . ( 4 ) الوسائل 12 : 134 - 135 ، ب 92 من أحكام العشرة ، ح 1 .