مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

54

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بالوجه ، فقال : « وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما ، ثمّ فسّر ذلك رسول اللَّه للناس فضيّعوه . . . » « 1 » . ويليه ما في رواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّوجلّ ، قال اللَّه تعالى : « وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 2 » امسح عليه » « 3 » . فقد أوضح للسائل كيفية الاستنباط وردّ الفروع على أصولها . ونظير ما تقدّم - بل أقوى منه - ما في مرسلة يونس الطويلة الواردة في أحكام الحائض والاستحاضة « 4 » ، فإنّ فيها موارد ترشدنا إلى طريق الاجتهاد . إلى غير ذلك من الروايات المرشدة إلى دلالة الكتاب وكيفية الاستدلال ، وهي منبثّة في طيّات أبواب الفقه ، فراجع . ز - ما رواه علي بن أسباط ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يحدث الأمر ولا أجد بدّاً من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ، قال : فقال : « ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ؛ فإنّ الحقّ فيه » « 5 » . ح - مقبولة عمر بن حنظلة المتقدّمة ، فإنّ قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « . . . روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا . . . » « 6 » يختص بطبقة خاصة ممّن لهم قوّة عرفان الحكم من بين المتشابهات وتمييزه عن غيرها ، وعطف عليه قوله : ( وكلاهما اختلفا في حديثكم ) ، فإنّ الاختلاف إمّا في معنى الحديث الواحد - كما استظهرناه - وترجيح كلّ معنى غير ما يرجّحه الآخر فليس هو إلّاالاجتهاد ، أو في ترجيح أحد الحديثين على الآخر ، فأحدهما يرجّح غير ما يرجّحه عديله فهو

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 412 - 413 ، ب 23 من الوضوء ، ح 1 . ( 2 ) الحجّ : 78 . ( 3 ) الوسائل 1 : 464 ، ب 39 من الوضوء ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 2 : 276 - 278 ، ب 3 من الحيض ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 27 : 115 - 116 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 23 . ( 6 ) الوسائل 27 : 136 ، 137 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 1 .