مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

11

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

خَلَقْنا » « 1 » ، أي اسألهم سؤال تقرير ، وقد يكون للتعلّم كما في قوله تعالى : « يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ » « 2 » ، أي : يسألونك سؤال تعلّم « 3 » . واستفتاء المجتهد : هو طلب الفتوى منه لمعرفة رأيه في مسألة شرعية ، وهو أحد طرق وصول المقلِّد إلى فتوى مقلَّده ومعرفة رأيه في المسألة . ثالثاً - حقيقة التقليد : اختلفت كلمات الفقهاء في تعريف التقليد ، فعرّفه بعضهم بأنّه العمل بقول الغير من غير حجّة « 4 » ، ونحو ذلك تعريفه بأنّه العمل مستنداً إلى فتوى المجتهد « 5 » ، أو أنّه الاستناد إلى فتوى الغير في العمل « 6 » ، أو أنّه العمل اعتماداً على فتوى المجتهد « 7 » ، أو أنّه متابعة المجتهد في العمل بأن يكون معتمداً على رأيه في العمل « 8 » . وذهب بعض آخر إلى أنّه هو مجرّد مطابقة العمل لفتوى الفقيه « 9 » . ويظهر من بعض الفقهاء أنّ التقليد يكون أمراً متقدّماً وسابقاً على العمل ، لا أنّه نفس العمل أو عنوان منتزع منه . ومن ذلك تعريف المحقّق الكركي له بأنّه قبول قول الغير المستند إلى الاجتهاد « 10 » . وتعريف المحقّق الخراساني بأنّه أخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيّات ، أو للالتزام به في الاعتقاديّات تعبّداً بلا مطالبة دليل على رأيه « 11 » . وكذا تعريف السيّد اليزدي بأنّه الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن ، فلو أخذ رسالته للعمل بما فيها من الأحكام فقد تحقّق التقليد وإن لم يعمل بها ، بل وإن لم يعلم بها « 12 » .

--> ( 1 ) الصافّات : 11 . ( 2 ) النساء : 176 . ( 3 ) لسان العرب 10 : 183 . ( 4 ) معالم الدين ( قسم الأصول ) : 242 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 16 ، م 8 ، تعليقة الخميني ، الرقم 1 . ( 6 ) العروة الوثقى 1 : 16 ، م 8 ، تعليقة الخوئي ، الرقم 1 . ( 7 ) العروة الوثقى 1 : 16 ، م 8 ، تعليقة الحكيم ، الرقم 1 . ( 8 ) العروة الوثقى 1 : 16 ، م 8 ، تعليقة الحائري ، م 1 . ( 9 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 5 ، تعليقة الرفيعي ( الطبعة القديمة ) . مهذّب الأحكام 1 : 17 . ( 10 ) جامع المقاصد 2 : 69 . ( 11 ) كفاية الأصول : 472 . ( 12 ) العروة الوثقى 1 : 16 - 17 ، م 8 ، و 52 - 53 ، م 62 .