مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

63

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ووكالة فيقتصر فيها على موضع الإذن من الموكّل « 1 » . الثاني - التفريق بمعنى الفصل : ورد التفريق بهذا المعنى في مباحث عدّة من الفقه - أيضاً - وهي كالآتي : 1 - التفريق بين أعضاء الوضوء : لا يصحّ التفريق بين أعضاء الوضوء إلى حدّ يجفّ معه العضو الذي انتهي إليه « 2 » أو بما تذهب معه الموالاة العرفية وإن لم تجفّ الأعضاء « 3 » . وظاهر كلمات بعض المتقدّمين حرمة ذلك اختياراً « 4 » . قال الشيخ المفيد : « لا يجوز التفريق بين الوضوء فيغسل الإنسان وجهه ثمّ يصبر هنيئة ثمّ يغسل يديه ، بل يتابع ذلك ويصل غسل يديه بغسل وجهه . . . » « 5 » . واستدلّ « 6 » له بأنّ الأوامر المطلقة تقتضي الفور ، وبقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية الحلبي : « أتبع وضوءك بعضه بعضاً » « 7 » . وصرّح بعض من تأخّر عنهم بحرمة التفريق دون البطلان ما لم تجفّ الأعضاء السابقة « 8 » . قال العلّامة الحلّي : « الموالاة واجبة . . . ولو أخلّ بها فعل محرّماً ، والوجه : أنّه لا يبطل وضوؤه إلّامع الجفاف قبل الإكمال » « 9 » . واستبعد المحقّق النجفي إرادة الوجوب الشرعي في مثل هذه المقامات لظهور الوجوب الشرطي منها « 10 » . وتفصيل ذلك في مصطلح ( موالاة ) .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 15 : 424 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 252 . الطهارة ( تراث الشيخ‌الأعظم ) 2 : 309 . ( 3 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 453 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 452 . ( 4 ) الناصريات : 126 . الخلاف 1 : 93 - 94 ، م 41 . ( 5 ) المقنعة : 47 . ( 6 ) المعتبر 1 : 157 . ( 7 ) الوسائل 1 : 446 ، ب 33 من الوضوء ، ح 1 . ( 8 ) المعتبر 1 : 157 - 158 . المنتهى 2 : 116 . وانظر : جواهر الكلام 2 : 253 . ( 9 ) التحرير 1 : 81 - 82 . ( 10 ) جواهر الكلام 2 : 253 .