مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
35
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
واستدلّ له - بعد البراءة عن الزائد كالقتل - بخبر سليمان بن هلال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يفعل بالرجل ، قال : فقال : « إن كان دون الثقب فالجلد ، وإن كان ثقب أقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف ضربة . . . » « 1 » . وبصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « إنّ في كتاب علي عليه السلام إذا اخذ الرجل مع غلام في لحاف مجرّدين ضرب الرجل وادّب الغلام ، وإن كان ثقب وكان محصناً رجم » « 2 » ، فإنّ الظاهر من ضرب الرجل في هذه الصحيحة هو الحدّ الشرعي في مقابل الرجم بقرينة التفصيل بينهما ، وبقرينة التعبير بالتأديب بالنسبة إلى الغلام كما أنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « وإن كان ثقب » ، وقوع شيء من الرجل دون الثقب في الفرض الأوّل وهو التفخيذ ، ومع التنزّل عن ذلك فلا أقلّ من الإطلاق فيقيّد بصورة التفخيذ « 3 » . ثمّ إنّه على هذا القول لو تكرّر منه الفعل وتخلّله الحدّ فالأكثر « 4 » - بل المشهور « 5 » - ذهب إلى أنّه يقتل في الرابعة ؛ بدعوى عدم الفرق بينه وبين الزنا ، وقد ذهبوا هناك إلى أنّه يقتل في الرابعة ، وهو أحوط في الدماء « 6 » . وذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يقتل في الثالثة ؛ لدلالة صحيحة يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : « أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة » « 7 » . وأمّا دعوى عدم الفرق بينه وبين الزنا فلا وجه لها ؛ فإنّ حمل المقام على الزنا قياس مع الفارق « 8 » . القول الثاني : ما ذهب إليه الشيخ الطوسي « 9 » وتبعه بعضهم « 10 » من أنّه يرجم
--> ( 1 ) الوسائل 28 : 153 ، ب 1 من حدّ اللواط ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 28 : 159 ، ب 3 من حدّ اللواط ، ح 7 . ( 3 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 237 . ( 4 ) المسالك 14 : 410 . ( 5 ) انظر : مباني تكملة المنهاج 1 : 239 . ( 6 ) انظر : المسالك 14 : 410 . جواهر الكلام 41 : 383 - 384 . مباني تكملة المنهاج 1 : 239 . ( 7 ) الوسائل 28 : 19 ، ب 5 من مقدّمات الحدود ، ح 1 . ( 8 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 239 . ( 9 ) النهاية : 704 . المبسوط 5 : 340 . الخلاف 5 : 381 ، م 22 . ( 10 ) المهذّب 2 : 530 .