مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
33
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ولا فرق في ذلك بين كون الزوجة أو الأمة بالغة أو غير بالغة ، وكذا لا فرق بين كونها في حالة الطهر أو الحيض عند أكثرهم « 1 » . ولعلّ وضوح ذلك هو السبب في عدم تعرّض الكثير من الفقهاء لهذه المسألة . والدليل على جوازه حتى مع الإمناء وفي حالتي الحيض والطهر أصالة الإباحة فإنّها تقتضي إباحة الاستمتاع بالزوجة والأمة إلّاما خرج بالدليل . وقوله تعالى : « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ » « 2 » ، فإنّ الآية صريحة في نفي اللوم عن الاستمتاع كيف كان ، ترك العمل به في موضع الحيض بالإجماع فيبقى ما عداه على الجواز « 3 » . 2 - تفخيذ المرأة الأجنبية : لا كلام في حرمة تفخيذ المرأة الأجنبية ؛ لقوله تعالى : « فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ » « 4 » ، فإنّ من فخّذ أجنبية يكون من العادين ؛ لأنّه ابتغى وراء الأزواج وملك اليمين فهو من الملومين ، وإنّما اختلف الفقهاء في عقوبة الاستمتاع بالمرأة الأجنبية بما دون الفرج الشامل للتفخيذ على قولين : الأوّل : التعزير ، وهو المشهور « 5 » ؛ لأنّه فعل محرّم لم يبلغ حدّ الزنا ، فتكون عقوبته منوطة برأي الحاكم في مقدار التعزير « 6 » . مضافاً إلى الروايات الدالّة على أنّه لا يبلغ حدّ الزنا : منها : صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام وجد رجلًا وامرأةً في لحاف واحد فضرب كلّ واحد منهما مئة سوط إلّاسوطاً » « 7 » . ومثله ما روي عن أبان بن عثمان عنه عليه السلام أيضاً « 8 » . ومنها : رواية زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل والمرأة يوجدان في
--> ( 1 ) المدارك 1 : 351 . ( 2 ) المؤمنون : 5 ، 6 . ( 3 ) المدارك 1 : 351 . جواهر الكلام 41 : 649 . ( 4 ) المؤمنون : 7 . ( 5 ) كشف اللثام 10 : 479 . ( 6 ) المسالك 14 : 349 . ( 7 ) الوسائل 28 : 89 - 90 ، ب 10 من حدّ الزنى ، ح 20 . ( 8 ) الوسائل 28 : 89 ، ب 10 من حدّ الزنى ، ح 19 .