مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
26
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إلى آخر عشرة دراهم على أن يردّ عليه أكثر منها ؛ لأنّه ربا « 1 » وهو حرام بالنص والإجماع « 2 » ؛ لقوله تعالى : « وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا » « 3 » ، ولقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية هشام بن سالم : « درهم ربا أشدّ من سبعين زنية كلّها بذات محرم » « 4 » . وأمّا مع اختلاف الجنس فيجوز التفاضل فيهما نقداً « 5 » ، وفي النسيئة للشيخ الطوسي قولان « 6 » ، إلّاالدراهم والدنانير والحنطة والشعير ، فإنّه لا يجوز بيع دينار بدراهم نسيئة ، ويجوز ذلك نقداً بأيّ سعرٍ كان . وأمّا ما لا يكال ولا يوزن فلا بأس بالتفاضل فيه والجنس واحد نقداً ، ولا يجوز ذلك نسيئة ، مثل ثوب بثوبين « 7 » . ويتفرّع على هذه المسألة فروع كثيرة مثل : بيع الرطب باليابس من الجنس الواحد كبيع التمر بالرطب والزبيب بالعنب ، ومثل : بيع ما يباع في بلد جزافاً وفي آخر كيلًا أو وزناً ، وبيع الجنس بما يتفرّع منه ، مثل : بيع الحنطة بدقيقها مع التفاضل . وأمّا التفاضل في المعدود فقد اختلف الفقهاء فيه على قولين : الأوّل : جواز التفاضل في المعدود « 8 » ؛ للأصل « 9 » ، وللأخبار ، كصحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يكون الربا إلّا فيما يكال أو يوزن » « 10 » ، وصحيح سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البعيرين يداً بيد ونسيئة ، فقال : « نعم ، لا بأس . . . » « 11 » . القول الثاني : عدم الجواز ؛ لأنّه ربا « 12 » . ( انظر : بيع الصرف ، ربا ، مكيل وموزون )
--> ( 1 ) انظر : المقنعة : 605 . الشرائع 2 : 48 . التحرير 2 : 301 ، 302 . جواهر الكلام 24 : 13 . ( 2 ) التحرير 2 : 301 . وانظر : جواهر الكلام 24 : 13 . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) الوسائل 18 : 117 ، ب 1 من الربا ، ح 1 . ( 5 ) التحرير 2 : 308 . ( 6 ) ذهب في المبسوط ( 2 : 21 ) إلى عدم الجواز ، وفيالنهاية ( 377 ) إلى الجواز . ( 7 ) النهاية : 377 . ( 8 ) الخلاف 3 : 50 ، م 72 . المختصر النافع : 151 . الجامعللشرائع : 253 . المختلف 5 : 114 . ( 9 ) المختلف 5 : 114 . ( 10 ) الوسائل 18 : 133 ، ب 6 من الربا ، ح 1 . ( 11 ) الوسائل 18 : 156 ، ب 17 من الربا ، ح 7 . ( 12 ) المقنعة : 605 . المراسم : 179 .