مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
87
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الحاكم أو إيقاف الحكم ، وهما معاً باطلان « 1 » . الخامس : استلزامه - أيضاً - عدم وجوب إنكار المنكر وعدم وجوب إظهار الحقّ مع إمكانه أو الحكم بعلمه ، والأوّل معلوم البطلان فتعيّن الثاني ؛ وذلك لأنّه إذا علم بطلان قول أحد الخصمين فإن لم يجب عليه منعه عن الباطل لزم الأوّل وإلّا ثبت المطلوب « 2 » . السادس : مضافاً إلى ظهور كون العلم أقوى من البيّنة المعلوم إرادة الكشف منها وإلى تحقّق الحكم المعلّق على عنوان قد فرض العلم بحصوله ، كقوله تعالى : « وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » « 3 » ، و « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي » « 4 » ، إلى آخرها . والخطاب للحكّام ، فإذا علموا تحقّق الوصف وجب عليهم العمل ، فإنّ السارق والزاني تلبّس بهذا الوصف لا من أقرّ به أو قامت عليه به البيّنة ، وإذا ثبت ذلك في الحدود ففي غيره بطريق أولى « 5 » . القول الثاني : أنّه لا يقضي به مطلقاً . ونسب هذا إلى ابن الجنيد « 6 » . القول الثالث : التفصيل بين الإمام وغيره ، فيجوز للإمام أن يحكم بعلمه في جميع الحقوق ، وأمّا غيره فيجوز في حقوق الناس خاصّة لكن بعد مطالبة صاحب الحقّ حقّه « 7 » . هذا ، وتفصيل ما يتعلّق بطرق الإثبات القضائي موكول إلى مصطلح ( قضاء ) . عاشراً - إقامة التعزير : والبحث فيه يقع في مقامات : المقام الأوّل - شروط الإقامة : هناك عدّة شروط ذكرها الفقهاء لإقامة التعزير ، وهي : الشرط الأوّل - مطالبة من له الحقّ : يشترط في إقامة التعزير مطالبة من له الحقّ في حقوق الناس دون حقوق
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 88 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 88 . ( 3 ) المائدة : 38 . ( 4 ) النور : 2 . ( 5 ) جواهر الكلام 40 : 88 . ( 6 ) نقله عنه في الانتصار : 488 . ( 7 ) الوسيلة : 218 . المختصر النافع : 280 .