مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

69

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً ، وضربت خمسة وعشرين سوطاً » « 1 » . ونوقش فيه بضعف السند من جهات كضعفه بمفضّل الثابت ضعفه بتضعيف النجاشي وغيره إيّاه صريحاً « 2 » . نعم ، بناءً على انجبار الضعف بعمل المشهور فلا بأس بالعمل بها في موردها كما هو صريح المحقّق النجفي ، حيث التزم بانجبارها بفتوى المشهور شهرة عظيمة « 3 » . نعم ، بناءً على إنكار كبرى انجبار الضعف فالرواية ساقطة ، وحينئذٍ لا دليل على تحديد التعزير بخمسة وعشرين سوطاً « 4 » . القول الثاني - التعزير حسب ما يراه الحاكم : ذهب جماعة من الفقهاء - كابن إدريس والمحقّق الحلّي والأردبيلي « 5 » - إلى أنّ من أتى زوجته الصائمة عزّره الحاكم بما يراه ، والدليل على تحديده ما تقدّم في خبر المفضّل ، وقد تقدّم ضعفه « 6 » ، فعمومات أدلّة التعزير حاكمة ، وهي تدلّ على المطلوب « 7 » . 2 - جماع الزوجة الحائض : تقدّم في موجبات التعزير حرمة إتيان الزوجة الحائض « 8 » وثبوت التعزير فيه ، ولكنّ البحث في مقدار التعزير فيه ، واختلفوا على أقوال : الأوّل : تقديره باثني عشر سوطاً ونصف ، وهو ثمن حدّ الزاني ، وحكي ذلك عن أبي علي الطوسي وإن اعترف المحقّق

--> ( 1 ) الوسائل 28 : 377 ، ب 12 من بقيّة الحدود والتعزيرات ، ح 1 . ( 2 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 12 . وانظر : جواهر الكلام 16 : 308 . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 308 . ( 4 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 12 . ( 5 ) السرائر 1 : 386 . المختصر النافع : 91 . مجمع الفائدة 5 : 150 . ( 6 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 12 . ( 7 ) التعزير في الفقه الإسلامي : 129 . ( 8 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 440 .