مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

45

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

السارق صبيّاً « 1 » أو مجنوناً « 2 » أو كان المال المسروق دون النصاب « 3 » أو من غير حرز كالطرَّار « 4 » والمختلس والمستلب وغير ذلك « 5 » . ويدلّ على كلّ مورد منها عدّة روايات ، فراجع « 6 » . ( انظر : سرقة ) 2 - التعدّي على الأموال العامّة : لا إشكال في ثبوت الحدّ على من تجاوز على الأموال العامّة بالسرقة مع توفّر الشروط ، وأمّا لو أخذ بمقدار نصيبه أو أقلّ منه فلا شيء عليه إلّاأنّه يعزّر ؛ لتطاوله وجرأته . قال الشيخ المفيد : « من وطئ جارية في المغنم قبل أن يقسّم عزّره الإمام بحسب ما يراه من تأديبه وقوّمها عليه وأسقط من قيمتها سهمه ، وقسّم الباقي بين المسلمين » « 7 » . وقال الشيخ الطوسي : « من سرق من مال الغنيمة قبل أن يقسّم مقدار ما يصيبه منها لم يكن عليه قطع ، وكان عليه التأديب ؛ لجرأته على ذلك وإقدامه عليه » « 8 » ، وعليه غيرهما من الفقهاء أيضاً « 9 » . ويدلّ عليه خبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل سرق من الفيء ، قال عليه السلام : « بعد ما قُسِّم أو قبل ؟ » قلت : أجبني فيهما جميعاً ، قال : « إن كان سرق بعد ما أخذ حصّته منه

--> ( 1 ) انظر : المقنعة : 803 . القواعد 3 : 554 . جواهر الكلام 41 : 476 . تحرير الوسيلة 2 : 434 ، م 1 . ( 2 ) النهاية : 715 . المختصر النافع : 301 . جواهر الكلام 41 : 481 . تحرير الوسيلة 2 : 434 ، م 1 . ( 3 ) المقنعة : 804 . الشرائع 4 : 174 . القواعد 3 : 555 . جواهر الكلام 41 : 495 . تحرير الوسيلة 2 : 436 ، م 1 . ( 4 ) الطَرَّار : هو الذي يقطع النفقات ويأخذها على غفلةمن أهلها ، من الطَرَّ - بالفتح والتشديد - وهو القطع . مجمع البحرين 2 : 1098 . ( 5 ) المقنعة : 804 ، 805 . النهاية : 715 . الوسيلة : 423 . السرائر 3 : 512 . التحرير 5 : 384 . جواهر الكلام 41 : 502 ، 514 ، 596 - 599 . تحرير الوسيلة 2 : 439 ، م 17 ، و 445 ، م 12 . فقه الصادق 25 : 543 . ( 6 ) الوسائل 28 : 293 ، ب 28 من حدّ السرقة ، و 28 : 276 ، 278 ، ب 18 ، 19 ، و 28 : 243 ، ب 2 من حدّ السرقة . ( 7 ) المقنعة : 781 . ( 8 ) النهاية : 715 . ( 9 ) ونقله عن الإسكافي في المختلف 9 : 163 . السرائر 3 : 446 . الجامع للشرائع : 560 .