مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
27
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الموضع الثاني - ما شرع فيه التعزير : إنّ موجبات التعزير على فعل الحرام أو ترك الواجب - على ما في الأخبار وكلمات الفقهاء - كثيرة جدّاً بحيث يتعذّر إحصاؤها وذكر تفاصيلها ، فنكتفي هنا بذكر الأهم منها إجمالًا - سيّما ما ورد فيه نصّ خاص - وإحالة التفصيل إلى محلّه المناسب . ولا يخفى أنّ هذه الموارد - بحسب الحقيقة - تصلح مدركاً يستفاد منه قاعدة كلّية طبق النصوص الواردة في مختلف المجالات ، فإنّ التأمّل في هذه النصوص يساعدنا في الحكم بصحّة ما عليه المشهور من جواز تعزير كلّ من ارتكب معصية أو ترك واجباً . والموارد المنصوصة لموجبات التعزير على ستّة أصناف ، وهي كالآتي : الصنف الأوّل - ترك الواجبات : تعرّض الفقهاء في كثير من الواجبات إلى وجوب تعزير من تركها متعمداً ومن غير عذر كما تقدم في الكبرى الكلّية من موجبات التعزير ، وهي كالتالي : 1 - ترك الصلاة : من ترك الصلاة متعمّداً من غير عذر مع علمه بوجوبها عزّر « 1 » ، بل في الأخبار عدّ ذلك من الكبائر « 2 » التي لا خلاف في ثبوت التعزير على مرتكبها « 3 » . نعم ، لو ترك الصلاة مستحلّاً ، حكم بارتداده وجرت عليه أحكام الردّة ؛ لأنّها من ضروريات الدين ، فيرجع إنكارها إلى تكذيب الرسالة « 4 » . ( انظر : ارتداد ، صلاة ) 2 - ترك الصوم : من أفطر في شهر رمضان غير مستحلٍّ له ومن دون عذر عزّر ، ومع الاستحلال يحكم بارتداده « 5 » ، كما في صحيحة بريد
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 689 ، م 465 . السرائر 3 : 532 . الشرائع 1 : 122 . جامع الخلاف والوفاق : 630 . التذكرة 2 : 392 . جواهر الكلام 13 : 131 . ( 2 ) الوسائل 4 : 42 ، ب 11 من أعداد الفرائض ، ح 4 . ( 3 ) انظر : الحدائق 6 : 18 - 20 . ( 4 ) التذكرة 2 : 391 . مستند الشيعة 7 : 265 - 266 . جواهر الكلام 13 : 130 . ( 5 ) النهاية : 155 ، 730 . السرائر 3 : 532 . المعتبر 2 : 681 . الدروس 1 : 275 . جواهر الكلام 16 : 307 . العروة الوثقى 3 : 521 - 522 .