مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
23
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وهذا الدليل إذا لم يرجع إلى القطع بالمناط - وهو ما تقدّم في الدليل الثاني - لا يكون حجّة . القول الثاني : ما ذهب إليه بعض الفقهاء « 1 » من لزوم الاكتفاء بالمواضع المنصوصة إذا انتهى المذنب من عمله بما دون الضرب . نعم ، لو لم ينته بالنهي والتوبيخ ونحوهما وجب التعزير بالضرب في كلّ محرّم من فعلٍ أو ترك ، من باب وجوب النهي عن المنكر . ثمّ حملوا على ذلك ما في كلمات المشهور من تعميم التعزير لما دون الضرب أيضاً من مراتب الإنكار « 2 » . واستدلّ له : بأنّ مقتضى الأصل حرمة ضرب الغير وتعزيره إلّاما ورد فيه النصّ « 3 » . مضافاً إلى ورود النهي في بعض المحرّمات دون التعزير ، كالمروي عن أبي خديجة مرسلًا حيث قال : « لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحدٍ إلّا
--> ( 1 ) كشف اللثام 10 : 544 . الرياض 13 : 543 . جامعالمدارك 7 : 98 . الدرّ المنضود 2 : 297 ، قال : « لا دليل لنا تطمئن إليه النفس في الحكم بوجوب التعزير في كلّ معصية بل وفي خصوص الكبائر منها » . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 544 . الرياض 13 : 543 . ( 3 ) التعزير أنواعه وملحقاته : 130 . وانظر : الفقه ( الشيرازي ) 87 : 418 .