مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

44

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وتأمّل بعضهم في تصديقه بلا يمين ، بل مع اليمين أيضاً « 1 » . نعم ، اختلفوا في أنّه هل يقبل من الصبي دعوى البلوغ بالسنّ والإنبات من غير بيّنة ولا يمين أو لا ؟ ظاهر بعضهم أنّه لا يقبل منه ذلك من غير بيّنة ولا يمين مطلقاً « 2 » ؛ لأصالة عدم القبول ؛ لأنّه حكم شرعي يتوقّف على الدليل ، وحيث لم يظهر يكون مدفوعاً بالأصل ، ولاستصحاب الحجر وعدم جواز التصرّف والأحكام السابقة ، وللعمومات المانعة من العمل بغير العلم من الكتاب والسنّة « 3 » . وقيّده بعضهم بدعوى الاحتلام ، أمّا بالسن فيكلّف البيّنة ؛ لإمكان إقامتها عليه ، وبالإنبات يعتبر ، ومحلّه ليس من العورة ، وبتقديره هو من مواضع الضرورة « 4 » . وحيث يقبل قوله فلا يمين ، وإلّا لزم الدور ؛ لأنّ اعتباره موقوف على البلوغ الموقوف على اعتباره « 5 » . وقد ألحق بعضهم الصبيّة بالصبي في تصديقها لو ادّعت الحيض « 6 » . والتفصيل موكول إلى محلّه . ( انظر : بلوغ ) ه - تصديق المالك في ادّعائه إخراج الزكاة بنفسه : يجب دفع الزكاة إلى الإمام عليه السلام إذا طلبها قطعاً ؛ لوجوب إطاعته وتحريم مخالفته . أمّا لو ادّعى المالك أنّه أخرج الزكاة بنفسه يقبل قوله ولا يكلّف يميناً ولا بيّنة « 7 » ؛ لأنّ ذلك حقّ له كما هو عليه ، ولا يعلم إلّامن قبله وجاز احتسابه من دين وغيره ممّا يتعذّر الإشهاد عليه . وتدلّ عليه أيضاً جملة من النصوص الواردة في آداب المصدّق ، ففي رواية بريد ابن معاوية ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « بعث أمير المؤمنين عليه السلام مصدِّقاً

--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 46 ، م 11 . مهذب الأحكام 21 : 242 . وانظر : العروة الوثقى 6 : 714 ، م 17 . ( 2 ) غاية المراد 4 : 48 . المناهل : 753 . مهذب الأحكام 21 : 242 . ( 3 ) المناهل : 753 . ( 4 ) المسالك 13 : 501 . وانظر : الدروس 2 : 93 . ( 5 ) المسالك 13 : 502 . ( 6 ) المسالك 9 : 100 . غاية المراد 4 : 49 . مجمع الفائدة 9 : 388 . المناهل : 753 . مهذب الأحكام 24 : 251 . ( 7 ) الرياض 5 : 188 .