مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

31

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

من الشرائع ، وأنّه لا نبيّ بعده ، ولا شريعة بعد شريعته « 1 » . وكذا يجب تصديقه صلى الله عليه وآله وسلم في كلّ ما جاء به من الأحكام الإلزامية وغير الإلزامية ، بل فيما أخبر به من الأمور التكوينية الخارجية ، من الأرض والسماء وما فيهما وما تحتهما وما فوقهما ، فإنّ تصديقه في جميع ذلك واجب « 2 » . ثمّ إنّ ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم إمّا أن يكون ممّا يحتاج معرفته للشخص بحسب زمانه ومكانه وحاله من الأمور الضرورية التي لا تخفى على مثله ، وإمّا أن يكون غير ذلك ، والثاني ممّا يكفي فيه التصديق الإجمالي به كخصوصيّات المعاد والبرزخ ، والجاهل بها معذور ، بل لم يكلّف المسلمون بتفاصيلها ، بل لو نظر فيها أحد وخالف الواقع لم يخرج عن تصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأنّه إنّما ينكر كون ذلك من النبي ، لا أنّه يكذّب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك . وأمّا الأوّل فلا يكفي فيه التصديق الإجمالي ، بل لابدّ من معرفته ليصدّق « 3 » . وكذا يجب على كلّ مكلّف أن يصدّق الأئمّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويعتقد أنّهم عليهم السلام حجج اللَّه تعالى وأولياؤه وخاصّة أصفيائه ، وأوّلهم وسيّدهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عليه السلام ، وبعده الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي بن الحسين ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي بن موسى ، ثمّ علي بن محمّد بن علي ، ثمّ الحسن بن علي بن محمّد ، ثمّ الحجّة القائم بالحقّ ابن الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى عليهم السلام ، لا إمامة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم غيرهم ، ولا يستحقّها سواهم ، وأنّهم الحجّة على كافّة الأنام كالأنبياء عليهم السلام ، وأنّهم أفضل خلق اللَّه بعد نبيّه عليه وآله السلام ، والشهداء على رعاياهم يوم القيامة ، كما أنّ الأنبياء عليهم السلام شهداء اللَّه على أممهم ، وأنّ بمعرفتهم

--> ( 1 ) المقنعة : 30 - 31 . أحكام النساء ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 9 : 15 . ( 2 ) مصباح الأصول 2 : 51 . ( 3 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 327 - 328 .