مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
29
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
تصديق أوّلًا - التعريف : لغةً : التصديق : نقيض التكذيب ، بمعنى قبول قول المتكلّم « 1 » ، بأن يحمل خبره على الصدق ويأخذه بناءً عليه ، يقال : صدّقه ، إذا اعترف بصدق قوله وحقّقه « 2 » . وقد يطلق ويراد به إثبات صحّة الشيء ، يقال : صدّق على إمضاء ، إذا وقّع بجانب إمضاء إثباتاً لصحّته . وقد يراد به موافقة الأمر ، يقال : صدّق على مشروع أو قانون ، إذا وافق رسميّاً عليه « 3 » . اصطلاحاً : لا يخرج استعمال الفقهاء له عن معناه اللغوي . نعم ، التصديق لدى المنطقيين هو الإذعان والاعتقاد بوجود النسبة الملحوظة بين الموضوع والمحمول الملحوظ كلّ واحد منهما شيئاً مستقلّاً في قبال الآخر ، منفكّاً عنه قبل الحمل والنسبة « 4 » . وفي القانون الدولي : هو موافقة رئيس الدولة أو المجلس النيابي على المعاهدة النهائية « 5 » . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الإقرار : وهو الإذعان والاعتراف بالحقّ الثابت « 6 » ، والتصديق أيضاً يتضمّن نوعاً من الإقرار والإذعان ؛ لأنّه إذعان بصدق المخبر إلّاأنّه من خلال مفهوم الصدق لا القرار والإقرار ، فهما يختلفان مفهوماً وإن اتّفقا في الجملة مصداقاً . 2 - القبول : وهو بمعنى الأخذ بالشيء ، فإذا أضيف إلى ( الكلام ) يكون بمعنى التصديق ، يقال : قبل الكلام ، إذا صدّقه ، وقبل الشيء ، إذا أخذه « 7 » . وفي اصطلاح الفقهاء يستعمل تارة
--> ( 1 ) انظر : أقرب الموارد 1 : 640 . تاج العروس 6 : 406 . ( 2 ) المعجم الوسيط 1 : 510 . ( 3 ) المنجد : 825 . ( 4 ) إفاضة العوائد 1 : 91 . المنطق ( المظفر ) : 15 . ( 5 ) المعجم الوسيط 1 : 510 . ( 6 ) القاموس المحيط 2 : 164 . المعجم الوسيط 2 : 725 . ( 7 ) انظر : لسان العرب 11 : 19 . المصباح المنير : 488 . المعجم الوسيط 2 : 713 .