مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

19

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

1 - تصحيح العمل بالتقليد : من مضت مدّة من بلوغه وشكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا يجوز له البناء على الصحّة في أعماله السابقة . وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلًا بالرجوع إلى المجتهد الجامع للشرائط « 1 » ؛ لما دلّ على حجّية رأي المجتهد على غيره ، كقول أبي محمّد العسكري عليه السلام : « . . . فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه . . . » « 2 » . ثمّ إنّه لا يجوز له البناء على صحّة الأعمال اللاحقة المطابقة للأعمال الماضية من جهة تلازمهما في الصحّة ؛ لأنّ أصل الصحّة لا يثبت اللوازم العقلية لقصور دليله « 3 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : تقليد ) 2 - تصحيح العبادات : يستفاد من كلمات الفقهاء في أبواب العبادات أنّه قد يطرأ على العبادة ما لا يمكن إزالته كالأكل عمداً لمن كان صائماً « 4 » ، وصدور الحدث لمن كان في الصلاة « 5 » وما شابه ذلك . فهذه الأمور لا يمكن تلافيها وهي تعتبر من مفسدات العبادة ، والكلام هنا إنّما هو فيما يطرأ على العبادة ممّا يعتبر من المفسدات مع إمكان إزالة المفسد أو تلافيه ؛ لتصحّ العبادة ، مثل : طروّ النجاسة أو كشف العورة وما شابه ذلك ، وأنّ إزالة المفسد ليست تصحيحاً في الحقيقة ؛ لأنّ تصحيح العبادة يعني اتّصافها قبل ذلك بالفساد ، وهي ليست كذلك فيما يذكر في أثناء الصلاة ، بل هي شبه تصحيح أو نوع تصحيح بالنسبة إلى العبادة الآتية . ونظراً لتعذّر حصر مثل هذه المسائل لكثرة فروعها في أبواب العبادة المختلفة ،

--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 38 ، م 45 . مستمسك العروة 1 : 74 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 366 . ( 2 ) الوسائل 27 : 131 ، ب 10 من صفات القاضي ، ح 20 . ( 3 ) مستمسك العروة 1 : 74 . ( 4 ) انظر : المدارك 6 : 43 . ( 5 ) انظر : التذكرة 3 : 84 . المنتهى 4 : 400 .