مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
128
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وكذا في تركيب أجزاء الصورة المتفرّقة فإنّه إن صدق على فعله التصوير حرم وإلّا فلا . ح - تصوير الصورة المشتركة بين الحيوان وغيره : إذا صوّر صورة مشتركة بين الحيوان وغيره ، إن كان لأحدهما ظهور فيها اتّبع الاسم ، وإلّا اتّبع القصد ، فإن قصد الحكاية عن الحيوان حرم وإلّا لم يكن ذلك حراماً « 1 » . قال السيّد اليزدي : « إذا صوّر شجراً أو غيره ممّا لا يكون محرّماً على شكل حيوان ، بأن كان من قصده تصوير الشجر الكذائي ، فالظاهر حرمته ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه صوّر الحيوان . نعم ، إذا كان شجر خارجي على ذلك الشكل بحيث يكون مشتركاً بينهما لا يكون حراماً إلّاإذا قصد صورة الحيوان » « 2 » . ط - منع غير المكلّف من التصوير : قوّى بعضهم وجوب منع الصبيان من التصوير « 3 » . وصرّح آخرون بعدم وجوبه ، بل أجازوا تمكينهم منه إذا لم يكن بحيث يسند الفعل للممكِّن ؛ لعدم الدليل على وجوب المنع أو حرمة التمكين كما في سائر المحرّمات التي لم يعلم من أدلّتها أو من الخارج اهتمام الشارع الأقدس بها بحيث لا يريد وجودها في الخارج أصلًا « 4 » . أمّا البالغ فلم يذهب أحد إلى وجوب منعه إن كان جاهلًا أو غافلًا . نعم ، قال بعضهم بوجوب تنبيه الجاهل بالحكم من باب الإرشاد للأحكام الشرعية ، كما استظهر عدم جواز تمكينه من ذلك « 5 » . 2 - التصوير الآلي : تعرّض جملة من الفقهاء لحكم التصوير بواسطة الآلات الحديثة المستعملة في
--> ( 1 ) جواهر الكلام 22 : 43 . مصباح الفقاهة 1 : 233 . ( 2 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 107 . ( 3 ) شرح القواعد 1 : 191 . ( 4 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 113 . ( 5 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 113 - 114 .