مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

81

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والظاهر أنّ هذا وإن ذكره الفقهاء في الدراهم والدنانير ممّا يظهر أنّ مرادهم الحقيقية المصنوعة من الذهب والفضّة ، إلّا أنّ الظاهر شمول الأحكام للأوراق النقدية والنقود المتعارفة كما صرّح به بعضهم « 1 » ، وعبّر بعضهم في هذه المسألة بالنقود المغشوشة بدل الدراهم « 2 » ، ولعلّه أراد الإشارة إلى ذلك . بل قد يقال : إنّ الأمر في العملة المتعارفة أوضح فإنّها لا تكون إلّامزوّرة مئة بالمئة ، بمعنى أنّها تضرب خارج سلطة الحكومة فتكون مجعولة على شكل العملة الحقيقية فهي غشّ محض ولا قيمة اعتبارية لها عند الدولة ، ولا شكّ في ضرورة الحفاظ على النقد ونوعيته ومقداره ، فإذا كان الكلام في مقدار الغشّ آت في دنانير الذهب والفضّة فهو غير آت في الأوراق النقدية ، فهو كذب وإخلال بالنظام وغشّ وتزوير محرّم شرعاً وقانوناً ، ويكون مشمولًا لقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية هشام بن سالم : « ليس منّا من غشّنا » « 3 » . وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « لا يصلح ضرب الدراهم إلّافي دار الضرب بإذن السلطان ؛ لأنّ الناس إن رخّص لهم ركبوا العظائم » « 4 » . تزويق ( انظر : زينة ) تزيّن ( انظر : زينة ) تزيين ( انظر : زينة )

--> ( 1 ) صراط النجاة 3 : 365 ، حيث سئل عن شمول الحكم‌للأوراق النقدية فأجاب : « في مفروض السؤال يشمل الأوراق النقدية ، واللَّه العالم » . ( 2 ) المنهاج ( الهاشمي ) 2 : 9 ، م 10 ، حيث قال : « تحرم‌ولا تصحّ المعاملة بالنقود المغشوشة المعمولة لأجل غش الناس . . . » . ( 3 ) الوسائل 17 : 279 ، ب 86 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 4 ) نقله في كشّاف القناع 2 : 268 .