مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

66

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الخروج إلى الحجّ وجوباً ظاهريّاً حتى مع عدم الوثوق بعدم طروّ الفسخ واحتمال عدمه ، وأمّا وجوبه واقعاً فيتوقّف على عدم فسخ من انتقل عنه ؛ فإن فسخ قبل تمام الأعمال أو بعده كشف ذلك عن عدم وجوب الحجّ عليه وعدم تحقّق الاستطاعة من الأوّل ، فلا يكون مجرّد الوثوق بعدم الفسخ مع اتّفاق الفسخ موجباً لتحقّق الاستطاعة ، بل اتّفاقه كاشف عن عدم الاستطاعة « 1 » . ثمّ إنّه لو انتقل المال إليه بملكيّة متزلزلة وكان قادراً على إزالة حقّ المنتقل عنه في الفسخ بالتصرّف الناقل أو المغيّر في المال - كما في موارد الهبة الجائزة - فقد صرّح بعضهم في المقام بكفاية ذلك في تحقّق الاستطاعة ووجوب التصرّف الناقل أو المغيّر في المال ؛ لأنّ الاستطاعة التي فسّرت بأن يكون عنده ما يحجّ به وعنده الزاد والراحلة حاصلة حينئذٍ ، ولم يؤخذ في الموضوع عدم كون المال في معرض الزوال ، فلا يكون تزلزل الملكيّة موجباً لنفي الاستطاعة . نعم ، لو قيل بأنّ التزلزل مانع من الاستطاعة - كما قال بذلك السيّد اليزدي - فلا وجه لوجوب التصرّف في الموهوب ؛ لأنّه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : استطاعة ، حجّ ) 9 - ما لا يتطرّق إليه التزلزل : أ - الإحرام : ذكر الفقهاء أنّ الإحرام إمّا أن ينعقد أو لا ؛ فهو لا يقبل التزلزل ولا التعليق بشرط ، ولا يكون للاشتراط فيه أثر « 3 » . نعم ، يكون متزلزلًا بعد النيّة وقبل التلبية ويلزم بها ، فلو أحرم من دون تلبية كان متزلزلًا وله فسخه ، ولا كفّارة عليه بارتكاب شيء من المحرّمات « 4 » . ( انظر : إحرام )

--> ( 1 ) مستمسك العروة 10 : 113 . وانظر : مصباح الهدى 11 : 376 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 1 : 89 . مناسك الحجّ ( السيستاني ) : 21 - 23 ، م 29 . وإن كان ظاهر الأخيرين عدم جريان استصحاب بقاء المال في ملكه مع احتمال عدم الفسخ ، بل اعتبر الوثوق بعدم الفسخ ، كما هو قول السيد الگلبايگاني أيضاً في مناسك الحجّ : 23 ، م 45 . ( 2 ) العروة الوثقى 4 : 390 ، م 27 . وانظر : مستمسك العروة 10 : 114 . مناسك الحج ( السيستاني ) : 22 ، م 29 . ( 3 ) الإيضاح 1 : 291 . ( 4 ) التحفة السنية 2 : 274 .