مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

58

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

من الولد مع والده إلّابإذنه ، وكذا الزوجة مع زوجها والمملوك مع مولاه ، واعتبروا إذنهم في انعقاد يمين هؤلاء « 1 » . ورجّحه الإمام الخميني « 2 » أيضاً . واستدلّ لذلك بما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة » « 3 » . ومثله ما رواه ابن القدّاح عنه عليه السلام « 4 » أيضاً . ومقتضى الروايتين عدم انعقاد اليمين وعدم الصحّة ؛ لأنّه أقرب المجازات إلى نفي الماهية بعد تعذّر الحقيقة ، مضافاً إلى شهادة سياق الصحيح المتضمّن لنفي النذر في معصية « 5 » ، ومضافاً إلى أنّ اليمين إيقاع ، وهو لا يقع موقوفاً « 6 » . وذهب جمع آخر إلى عدم اعتبار إذنهم في انعقاد يمين الولد والزوجة والمملوك ، وإنّما لهم الحقّ في فسخه وحلّه « 7 » . وقد نسب ذلك إلى المشهور « 8 » ، وهو الأقرب عند المحقّق النجفي « 9 » ، وقوّاه أيضاً السيد اليزدي « 10 » ؛ وذلك للعمومات « 11 »

--> ( 1 ) الإرشاد 2 : 84 - 85 . جامع المقاصد 3 : 138 - 139 . المسالك 11 : 206 - 207 . نهاية المرام 2 : 335 . كفاية الأحكام 2 : 484 . الرياض 11 : 462 . جامع المدارك 5 : 56 - 57 . العروة الوثقى 4 : 488 ، م 1 ، التعليقة رقم 1 ، و 489 ، م 1 ، التعليقة رقم 1 ، 3 ، 4 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 190 ، م 647 . هداية العباد ( الصافي الگلبايگاني ) 2 : 240 ، م 9 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 100 - 101 ، م 9 . ( 3 ) الوسائل 23 : 217 ، ب 10 من الأيمان ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 23 : 216 ، ب 10 من الأيمان ، ح 1 . ( 5 ) المسالك 11 : 207 . الرياض 11 : 462 . جامع المدارك 5 : 57 . ( 6 ) المسالك 11 : 207 . التحفة السنية 3 : 107 . ( 7 ) الشرائع 3 : 172 . المختصر النافع : 245 . القواعد 1 : 408 - 409 . كلمة التقوى 3 : 158 - 159 . المنهاج ( السيستاني ) 3 : 225 ، م 695 . ( 8 ) المسالك 11 : 206 . فقه الصادق 23 : 266 ، 269 . ( 9 ) جواهر الكلام 35 : 261 . ( 10 ) العروة الوثقى 4 : 489 ، م 1 . ( 11 ) وهي قوله سبحانه وتعالى : « وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ » . النحل : 91 . وقوله عزّوجلّ : « وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ » ، إلى قوله سبحانه وتعالى : « ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ » . المائدة : 89 . وما شابهها من النصوص ، فإنّها تعمّ صورة النزاع خرج منه إذا أحل الأب والزوج فيبقى الباقي . المسالك 11 : 206 - 207 . فقه الصادق 23 : 267 .