مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
55
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إقالة « 1 » ، إلّاأنّ هناك موارد يحكم فيها بتزلزل العقد ، وتزلزل الملك الحاصل به ، وأهمّها ما يلي : أ - العقود الإذنية : المعروف أنّ العقود الإذنية - كالعارية والوديعة والوكالة - عقود متزلزلة غير لازمة بطبيعتها « 2 » ؛ لأنّها ترجع إلى الإذن من قبل المالك وإن صيغت في شكل تعاقد ، والإذن بطبعه يمكن فيه الرجوع . والتفصيل في محلّه . ( انظر : عقد ) ب - العقود الجائزة : ذكر الفقهاء أنّ العقود الجائزة قد يكون جوازها باعتبار طبيعة العقد - كالعقد الإذني - أو بجعل المتعاقدين - كجعل الخيار - وقد يكون جوازها وتزلزلها بحكم الشارع . والأوّل يسمّى بالجواز الحقّي . والثاني يسمّى بالجواز الحكمي ، وفي قباله اللزوم الحقّي والحكمي . فالهبة عقد جائز حكماً ؛ أي بحكم الشارع لا بجعل المتعاقدين ، كما أنّ النكاح عقد لازم بلزوم حكمي ؛ أي من قبل الشارع ، فلا يجوز جعل حقّ الخيار فيه « 3 » . قال السيّد الخوئي : « إنّ التزلزل قد يطلق في العقود الجائزة التي لم تكن مبنيّة على اللزوم ، ويجوز للمملّك الرجوع من الأوّل ، فلم تكن مستقرّة في طبعها ، كما في الهبة غير المعوّضة . . . وقد يطلق في العقود اللازمة لأجل عروض ما يمنع عن اللزوم » « 4 » . وتفصيل ذلك في مصطلح ( عقد ) . ج - عقد الفضولي : لو باع أحد ملك غيره بدون إذنه كان
--> ( 1 ) انظر : رسالة صيغ العقود والإيقاعات ( رسائل المحقّقالكركي ) 1 : 185 . جامع المقاصد 7 : 313 - 314 . مجمع الفائدة 9 : 360 . جواهر الكلام 22 : 220 . مصباح الفقاهة 6 : 15 . فقه الصادق 19 : 164 - 165 . القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 321 . ( 2 ) السرائر 2 : 246 . وانظر : منية الطالب 1 : 89 ، 249 . المكاسب والبيع 1 : 285 ، 290 . ( 3 ) انظر : منية الطالب 1 : 123 ، و 2 : 400 . ( 4 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 164 .