مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

33

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الأسبقية أو وجود مزية توجب التقديم ، وقد ذكر الشهيد الأوّل مجمل المسائل ومرجّحاتها ، حيث قال : « وثانيها : حقوق العباد ، فقد تكون متساوية ، كتسوية الحاكم بين الخصوم ، والزوج بين النسوة في القسم والنفقة ، والقريب في نفقة المتساويين في الدرجة ، وتخيير المرأة في توكيل الأخوين المتساويين في السن ، واستواء الشركاء في قسمة ما لا ضرر فيه ، والبائع والمشتري في القبض معاً ، والشركاء في شقص مشفوع إمّا ابتداءً على القول بثبوتها مع الكثرة ، أو استدامة كما لو ورثوا شفيعاً ، وتسوية الغرماء في التركة ، ومال المفلّس مع القصور . وقد يترجّح بعضها : كتقديم نفقته على نفقة الزوجة ، ثمّ الزوجة ، ثمّ الأقارب ، وتقديم نفقته على الغرماء في أيّام الحجر ، ويوم القسمة ، وتقديم ذي العين بها في المفلّس مطلقاً والميّت مع الوفاء ، وتقديم المضطرّ في المخمصة على مالك الطعام المستغني عنه ، وتقديم الرجل على المرأة في الصلاة في المكان الضيّق وفي الجنائز والدفن في لحد واحد عند الضرورة ، وتقديم الأقرأ فالأفقه في الجماعة ، وتقديم السابق في الجناية في القصاص على احتمال ، أمّا تقديم صاحب الطرف المقدّم فلا ريب فيه ، والتقديم في السبق إلى المساجد والمباحات ، وتقديم الفاسخ على المجيز في اجتماع الخيارين في البيع والنكاح ، وتقديم الشفيع على المشتري في المفلّس ، والتقديم في الإرث بالقرب ، أو بقوّة السبب باجتماع السببين ، والتقديم في الحضانة . ومنه : تقديم البرّ على الفاجر في الإعتاق ، والأرفع قيمة على الأخسّ ، والأتقى على التقي ؛ لأنّ العتق إحسان فكلّما صادف الإحسان الأفضل كان أفضل ، وكذا تقديم القريب على غيره ؛ لاجتماع العتق والصلة ، ومن هو في شدّة على غيره ؛ لأنّه يدفع عنه مع ذلّ الرقّ إيذاء الجهد ، بل شراؤه لترفيهه فيه ثواب عظيم . ومنه : في الدفاع يقدّم عن النفس ، ثمّ العضو ، ثمّ البضع ، ثمّ المال ، إذا لم يمكن الجمع ، والدفع عن الإنسان على الدفع عن باقي الحيوان ، إمّا للأشرفية والأهمية ،