أحمد بن عبد الرزاق الدويش

536

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

هذا المال اختلط بمالنا الحلال ( الراتب ) وكان يقوم بعضنا بإخراج زكاة المال عليه كله بواقع 2 . 5 % ، مع العلم أيضا أنه يصعب علينا حساب هذا المال المشتبه فيه بالضبط ، ولكن يمكن حسابه على وجه التقريب . ج : أخذ المال وأنت موظف في مركز حكومي أو أهلي بعد انقضاء حوائج المراجعين لا يجوز ؛ لأنه من أكل المال بالباطل ، ثبت في الحديث الصحيح أنه « لما قدم ابن اللتبية على النبي صلى الله عليه وسلم وقد بعثه عاملا على الصدقات فقال : هذا لكم وهذا أهدي إلي ، فقام النبي صلى الله عليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، فإني استعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله ، فيأتي فيقول : هذا لكم وهذا هدية أهديت إلي ، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا ، والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة ، فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة تيعر ، ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه يقول : اللهم هل بلغت » ( 1 ) . متفق عليه .

--> ( 1 ) رواه من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه : أحمد 5 / 423 - 424 ، والشافعي 1 / 246 - 247 ، والبخاري 3 / 136 ، 8 / 66 ، 114 - 115 ، 121 ، مسلم 3 / 1463 برقم ( 1832 ) ، وأبو داود 3 / 354 - 355 برقم ( 2946 ) ، وعبد الرزاق 4 / 54 ، 55 برقم ( 6950 - 6952 ) ، وابن أبي شيبة 6 / 547 ، 12 / 493 - 494 ، وابن خزيمة 4 / 53 - 54 برقم ( 2339 ) ، والطحاوي في ( المشكل ) 11 / 118 - 124 برقم ( 4334 - 4341 ) ، والبيهقي 4 / 158 - 159 ، 7 / 16 ، 10 / 138 ، والبغوي 5 / 496 - 497 برقم ( 1568 ) .