أحمد بن عبد الرزاق الدويش
50
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ج 2 : المطلوب من المسلم الاهتمام بأمر اليمين ، وذلك بأن لا يكثر منها ، قال الله تعالى : { وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ } ( 1 ) فلا يحلف إلا إذا احتاج لذلك وعليه حفظ يمينه بالكفارة إذا أراد مخالفة ما حلف عليه ؟ لقول الله جل وعلا : { وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ } ( 2 ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : « إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير ، أو أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني » ( 3 ) رواه البخاري ومسلم في ( صحيحيهما ) ، وهذا لفظ البخاري ، وأخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة والإمام أحمد . والأيمان إذا تعددت فإن كانت على شيء واحد كفتها كفارة واحدة إذا لم يكفر عن الأولى ، مثل أن يقول : ( والله لا أكلم فلانا ) ، ويكرر ذلك كثيرا ثم يكلمه ، وإن تعدد جنس المحلوف عليه مثل أن يقول : ( والله لا أكلم فلانا ) ثم يكلمه ، ( والله لا أسافر إلى كذا ) ثم يسافر . . وهكذا ، فلكل يمين كفارتها ، وعليك الاحتياط لنفسك بالكفارة . مما يغلب على ظنك أنها تبرأ به ذمتك .
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 224 ( 2 ) سورة المائدة الآية 89 ( 3 ) صحيح البخاري كفارات الأيمان ( 6340 ) , صحيح مسلم الأيمان ( 1649 ) , سنن النسائي الصيد والذبائح ( 4346 ) , سنن ابن ماجة الكفارات ( 2107 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 401 ) .