أحمد بن عبد الرزاق الدويش

499

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الناس من قوانين ، وما يأخذه من الأجر على هذا فهو سحت ، وكل قضية يدافع فيها عن الباطل عالما بذلك معتقدا تحريمه لكن حمله على ذلك طمعه في كسب القضية لينال الأجر عليها فهو آثم ، مرتكب لجريمة من كبائر الذنوب ، وما يأخذه من الأجر على ذلك سحت لا يحل له ، أما إن دافع عن موكله في " قضية معتقدا أنه محق شرعا ، واجتهد في ذلك بما يعرفه من أدلة التشريع الإسلامي ، فهو مثاب على عمله ، معذور في خطئه ، مستحق للأجر على دفاعه ، وأما من دافع عن حق في الواقع لأخيه وهو يعتقده حقا فهو مثاب مستحق للأجر المتفق عليه مع من وكله . ثالثا : تدريس القوانين الوضعية أو دراستها لتبيين زيفها وتمييز حقها من باطلها ولتوضيح سمو الشريعة الإسلامية وكمالها وشمولها لكل ما يصلح به حال العباد في عباداتهم ومعاملاتهم جائز ، وقد يجب إذا دعت إليه الحاجة إحقاقا للحق وإبطالا للباطل ، وتنبيها للأمة وتوعية لها حتى تعتصم بدينها ولا تنخدع بشبه المنحرفين ، ومن يروج لتحكيم القوانين ، ومثل هذا العمل يجوز أخذ الأجر عليه . أما تدريس القوانين الوضعية رغبة فيها وترويجا لها ومضاهاة لها بالتشريع الإسلامي أو مناوأة له فهذا محادة لله ولرسوله وكفر صراح