أحمد بن عبد الرزاق الدويش

491

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الذهبي في كتابه ( الكبائر ) : والمكاس داخل في عموم قوله تعالى : { إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } ( 1 ) والمكاس من أكبر أعوان الظلمة ، بل هو من الظلمة أنفسهم ، فإنه يأخذ ما لا يستحق ، ويعطيه لمن لا يستحق ، واستدل على ذلك بحديث بريدة وحديث عقبة المتقدمين ، ثم قال : والمكاس فيه شبه من قاطع الطريق ، وهو من اللصوص ، وجابي المكس وكاتبه وشاهده وآخذه من جندي وشيخ وصاحب راية - شركاء في الوزر ، آكلون للسحت والحرام . انتهى . ولأن ذلك من أكل أموال الناس بالباطل ، وقد قال تعالى : { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ } ( 2 ) ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبته بمنى يوم العيد في حجة الوداع : « إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم

--> ( 1 ) سورة الشورى الآية 42 ( 2 ) سورة البقرة الآية 188