أحمد بن عبد الرزاق الدويش
477
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وبعضهم أجازها ما دام عامل الضرورة قائما ، واشتبه عليهم الأمر في ذلك ، ويوجهون السؤال الآتي : هل يجوز للموظف أن يقترض من مال صندوق الدائرة عن طريق المحاسب نظرا لاضطراره إلى ذلك ويستقطعه المحاسب من راتبه عند الصرف في نهاية الشهر الذي اقترض فيه ، وإذا كان ذلك غير جائز سواء أخذ المحاسب نسبة من المال على ذلك أو لم يأخذ ، هل يلحق من فعل ذلك إثم وهو جاهل بالحكم الشرعي أو مشتبه عليه أو علم به ، وفي حالة لحوق الإثم لمن فعل ذلك ما الخلاص منه ، هل تلزمه كفارة أم ماذا ، وهل إذا عرف الحكم الشرعي يتجه عليه وجوب النصح لمن يفعل ذلك للإقلاع عنه أم لا ، وهل إذا أصرا على ذلك هل يلزم من عرف . ذلك إبلاغ رئيس دائرته أم يجوز له السكوت على ذلك وما وجه الحل أو الحرمة فيما ذكر مع ذكر دليله ؟ ج : إذا كان الواقع ما ذكر في السؤال ، فإن هذا العمل لا يجوز ؛ لأن أمين الصندوق ليس له التصرف في مال الدائرة المودع لديه ، لأنه أمين والأمين لا يتصرف فيما أؤتمن عليه ، وما يأخذه من النسبة المذكورة من المقترض لا تحل له ؛ لأنه في مقابل عمل لا يجوز له فعله ، وهو إقراضه مال غيره بدون إذنه ، وكذلك لا يجوز أخذ الزيادة إذا كان الإقراض من ماله الخاص ؛ لأن الزيادة