أحمد بن عبد الرزاق الدويش

46

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

المرأة كتابا برقم 78 / 2 وتاريخ 7 / 2 / 1419 ه , لإيضاح ما ذكر ، ثم وردت الإجابة من والدها . مما نصه : أفيدك فضيلتكم بأن ابنتي لم تحلف باللفظ ، بل نوت بنية الحلف وليس بالنذر ، لا نية ولا لفظا ، بل إنها نوت أن تصوم شهرين وتقول إنها لم تحدد هل تصومهما متتابعين بشكل متواصل أو متقطع ، ولكن تقول : إن هدفها هو أن تصومهما بطريقة غير متواصلة ، مع العلم أنها صامت خمسة عشر يوما غير متواصلات ، وسؤالنا يا صاحب الفضيلة هو : هل يجوز لها دفع الفدية عما تبقى أم يعتبر ما صامت من الحلف لاغيا وتصوم شهرين متواصلين ، أو تستمر على ما هي عليه ، وكلما تيسر لها فرصة تصوم حتى تكمل ما نوت عليه من نية حلف ؟ ج : إذا كان الواقع كما ذكر في أن ابنتك لم تتلفظ باليمين ولا بالنذر ، وإنما نوت بنية الحلف - أي : اليمين - بقلبها فقط ، فإنه لا شيء عليها ؛ لأن اليمين لا تنعقد إلا بالحلف لفظا باسم الله ، أو بصفة من صفاته ونحو ذلك ، فلا يترتب عليها شيء بمجرد هذه النية ، ويدل لذلك ما صح عن النبي فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تتكلم » ( 1 ) وفي رواية : « ما

--> ( 1 ) صحيح البخاري العتق ( 2391 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 127 ) , سنن الترمذي الطلاق ( 1183 ) , سنن النسائي الطلاق ( 3433 ) , سنن أبو داود الطلاق ( 2209 ) , سنن ابن ماجة الطلاق ( 2040 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 491 ) .