أحمد بن عبد الرزاق الدويش

276

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الروحانية ونوع من الشفافية في النفس ، ونذرت لله نذرا بأنني كلما حفظت حديثا من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم صليت ركعتين ، وبعد ذلك حاولت أن أطبقه ، ووجدت ذلك ثقيلا علي ، فندمت على فعلي ذلك ، إلى درجة أنني كلما أردت أن أحفظ حديثا أو مجرد أقرأه وتذكرت النذر أعرضت وتجنبت لكي لا أحفظه ، وأبكي على فعلي ذلك ، فرجائي من الله ثم منكم يا شيخ هو محاولة العثور لي على رخصة في هذا الدين الحنيف تعفيني من فعله وإنه لدين يسر وتيسير . ج : إذا كان الواقع ما ذكر من النذر فيجب عليك الوفاء به إذا وجد موجبه ؛ لأنه نذر طاعة ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : « من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه » ( 1 ) رواه الإمام البخاري في ( صحيحه ) ، ولك في الوفاء أجر عظيم ، قال تعالى في الثناء على الموفين بنذرهم : { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا } ( 2 ) ولا ينبغي أن يثني عزمك ذلك من محاولة حفظ الأحاديث النبوية . أما القراءة فلم تدخل في النذر كما هو مذكور في سؤالك .

--> ( 1 ) صحيح البخاري الأيمان والنذور ( 6318 ) , سنن الترمذي النذور والأيمان ( 1526 ) , سنن النسائي الأيمان والنذور ( 3807 ) , سنن أبو داود الأيمان والنذور ( 3289 ) , سنن ابن ماجة الكفارات ( 2126 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 36 ) , موطأ مالك النذور والأيمان ( 1031 ) , سنن الدارمي النذور والأيمان ( 2338 ) . ( 2 ) سورة الإنسان الآية 7