أحمد بن عبد الرزاق الدويش
245
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
كبر وصار رجلا ولم يصنع شيئا . ويسأل عما يترتب عليه , علما أن أهل الحارة كانوا قليلين ، ولا يوجد من سكانها الآن أحد . ج 2 : إن كان ما صدر من السائل على سبيل النذر تعين عليه أن يفي بنذره بإشباع مجموعة من الجيران ، مع مراعاة أن لا ينقص عددهم عن عدد سكان الحارة وقت النذر ؛ لأن إطعام الطعام من القرب إلى الله تعالى ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : « من نذر أن يطيع الله فليطعه » ( 1 ) ومدح الله تعالى الموفين بنذورهم ، فقال : { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا } ( 2 ) « ونذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يذبح إبلا ببوانة ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن نذره ، فسأل : ( ( هل فيها وثن من أوثان الجاهلية ؟ ) ) فقيل له : لا ، فقال : ( ( وهل فيها عيد من أعيادهم ) ) فقيل له : لا ، فقال : ( ( أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم ) ) » ( 3 ) أما إذا لم يكن على سبيل النذر وإنما كان وعدا بإطعامهم الطعام إذا كبر ولده فينبغي للسائل الوفاء بوعده ولا يلزمه ذلك .
--> ( 1 ) صحيح البخاري الأيمان والنذور ( 6318 ) , سنن الترمذي النذور والأيمان ( 1526 ) , سنن النسائي الأيمان والنذور ( 3807 ) , سنن أبو داود الأيمان والنذور ( 3289 ) , سنن ابن ماجة الكفارات ( 2126 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 36 ) , موطأ مالك النذور والأيمان ( 1031 ) , سنن الدارمي النذور والأيمان ( 2338 ) . ( 2 ) سورة الإنسان الآية 7 ( 3 ) سنن أبو داود الأيمان والنذور ( 3313 ) .